المجموع شرح المهذب — ج 3
الإمام النووي • الفقه • ج3 ص519
دار الفكر
(فصل)
في
مسائل تتعلق بصفة الصلاة
(أحدها) يستحب دخوله فيها بنشاط وإقبال عليها وأن يتدبر القراءة والأذكار ويرتلهما وكذلك الدعاء ويراقب الله تعالي فيها ويسمع من الفكر في غير هذا حتي فرغ منها ويستحضر ما أمكنه من الخشوع والخضوع بظاهره وباطنه قال الله تعالي (قد افلح المؤمنون الذين هم في صلاتهم خاشعون) روى البيهقي بإسناده عن علي بن أبي طالب رضي الله عنه في تفسير هذه الآية قال الخشوع في القلب وان تلين جانبك للمرء المسلم وأن لا تلتفت في صلاتك.
وعن جماعة من السلف الخشوع السكون فيها وعن جابر بن سمرة رضي الله عنهما قال خرج علينا رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال " مالي أراكم رافعي أيديكم كأنها أذناب خيل شمس اسكنوا في الصلاة " رواه مسلم الخيل الشمس ذات التوثب والنفار.
وعن عقبة بن عامر رضي الله عنه أنه سمع رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول " ما من مسلم يتوضأ فيحسن وضوءه ثم يقوم فيصلي ركعتين يقبل عليهما بقلبه ووجهه إلا وجبت له الجنة " رواه مسلم: وعن عمرو بن عبسة رضي الله عنه عن النبي صلى الله عليه وسلم في حديثه الطويل ذكر فضل الوضوء وفى آخره ان قال فصلى فحمد الله وأثنى عليه ومجده بالذي هو له أهل وفرغ قلبه لله إلا انصرف من خطيئته كهيئة يوم ولدته
#
