شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفيةمكتبة الدعوة السلفية الرقمية
دخول قبسات

المجموع شرح المهذب — ج 3

الإمام النووي • الفقه • ج3 ص62

دار الفكر

إن هذا أشهر معانيه والجواب عن هذا الإنكار أن القنوت في اللغة يطلق على طول القيام وعلى الدعاء ففي صحيح مسلم إن النبي صلى الله عليه وسلم قال " أفضل الصلاة طول القنوت " وقال أبو إسحاق الزجاج المشهور في اللغة والاستعمال أن القنوت العبادة والدعاء لله تعالى في حال القيام قال الواحدي فتظهر الدلالة للشافعي أن الوسطى الصبح لانه لا فرض يدعا فيه قائما غيرها والله أعلم ومما استدل به البيهقي على أنها الصبح وليست العصر حديث عائشة رضي الله عنها " أنها قالت لمن يكتب لها مصحفا اكتب حافظوا على الصلوات والصلاة الوسطي وصلاة العصر وقوموا لله قانتين قالت عائشة سمعتها من رسول الله صلى الله عليه وسلم " رواه مسلم قال فعطف العصر على الوسطي يدل علي انها غيرها * قال المصنف رحمه الله

* (ويجوز تأخير الصلاة إلى آخر الوقت لقوله صلي الله عليه وسلم أول الوقت رضوان الله وآخره عفو الله) ولانا لو لم نجوز التأخير ضاق علي الناس فسمح لهم بالتأخير فان صلى ركعة في الوقت ثم خرج الوقت ففيه وجهان أحدهما وهو ظاهر المذهب وهو قول ابي علي بن خيران انه مؤد للجميع لما روى أبو هريرة رضي الله عنه إن النبي صلى الله عليه وسلم قال " من أدرك من الصبح ركعة قبل أن تطلع الشمس فقد أدرك الصبح ومن أدرك من العصر ركعة قبل أن تغرب الشمس فقد أدرك العصر) ومن أصحابنا من قال هو مؤد لما صلي في الوقت قاض لما صلي بعد خروج الوقت

اعتبارا بما في الوقت وبعده)

* (الشرح)

* حديث أول الوقت رضوان الله حديث ضعيف رواه الترمذي من رواية ابن عمر ورواه الدارقطني من رواية ابن عمر وجرير بن عبد الله وأبي محذورة وأسانيد الجميع ضعيفة وجمعها البيهقي وقال أسانيده كلها ضعيفة ويغني عنه الأحاديث التي قدمتها في الباب كحديث " ليس التفريط في النوم " وحديث إمامة جبريل عليه السلام وحديث " وقت الظهر ما لم تحضر العصر وصلى المغرب عند سقوط الشفق " وغير ذلك من الأحاديث الصحيحة وأما حديث أبي هريرة " من أدرك من الصبح ركعة إلى آخره " فرواه البخاري ومسلم بلفظه وقد ذكرته قبل هذا وفي رواية في الصحيحين " من أدرك ركعة من الصلاة فقد أدرك الصلاة "

* أما حكم المسألة فيجوز تأخير الصلاة إلى آخر الوقت بلا خلاف حيث تقع جميعا في الوقت فإذا وقع بعض صلاته في الوقت وبعضه خارجه نظر إن وقع في أول الوقت ركعة فصاعدا فثلاثة أوجه أصحها باتفاقهم قال البندبنجي وهو المنصوص في الجديد والقديم أن الجميع اداء:

#

الصفحة السابقة الصفحة التالية