المجموع شرح المهذب — ج 3
الإمام النووي • الفقه • ج3 ص87
دار الفكر
يؤذن للظهر فيه ثلاثة أقوال قال الشاشي هذا صحيح في العصر وغير صحيح في الظهر بعدها فإن قيل إذا جمع في وقت العصر وبدأ بالظهر لم لا يؤذن للعصر لأن الوقت لها فالجواب ما أجاب به المصنف والأصحاب أن العصر في حكم التابعة للظهر هنا ونقل الرافعي وجها عن ابى الحسن بن القطان أنه يستحب أن يؤذن لكل واحدة من صلاتي الجمع سواء قدم أو أخر وهذا الوجه حكاه الدارمي وهو غلط مخالف للاحاديث الصحيحة ولما قاله الشافعي والأصحاب والله اعلم
* قال المصنف رحمه الله
* (ولا يجوز الأذان لغير الصبح قبل دخول الوقت لأنه يراد للإعلام بالوقت فلا يجوز قبله واما الصبح فيجوز ان يؤذن له بعد نصف الليل لقول النبي صلى الله عليه وسلم " إن بلالا يؤذن بليل فكلوا واشربوا حتى يؤذن ابن أم مكتوم " ولأن الصبح يدخل وقتها والناس
نيام وفيهم الجنب والمحدث فاحتيج إلى تقديم الأذان ليتأهب للصلاة وسائر الصلوات يدخل وقتها والناس مستيقظون فلا يحتاج إلى تقديم الأذان وأما الإقامة فلا يجوز تقديمها على الوقت لأنها تراد لاستفتاح الصلاة فلا يجوز قبل الوقت)
* (الشرح)
* هذا الحديث صحيح وواه البخاري ومسلم من رواية ابن عمر رضي الله عنهما وروى ابن خزيمة والبيهقي وغيرهما من رواية عائشة وغيرها أن النبي صل الله عليه وسلم قال " ان ابن ام مكتوم ينادي بليل فكلوا واشربوا حتى ينادي بلال " قال البيهقي وابن خزيمة إن صحت هذه الرواية فيجوز أن يكون بين ابن أم مكتوم وبلال نوب فكان بلال في نوبة يؤذن بليل وكان ابن أم مكتوم في نوبة يؤذن بليل قال وإن لم تصح رواية من روى تقديم أذان ابن أم مكتوم فقد صح خبر ابن عمر وابن مسعود وسمرة وعائشة أن بلالا كان يؤذن بليل والله أعلم
* واسم ابن ام مكتوم عمرو ابن قيس وقيل عبد الله ابن زائدة القرشي العامري وهو ابن خال خديجة أم المؤمنين رضي الله عنها استخلفه النبي صلى الله عليه وسلم ثلاث عشرة مرة في غزواته وشهد فتح القادسية واشتشهد بها في خلافة عمر رضي الله عنه واسم أم مكتوم عاتكة بنت عبد الله أما حكم المسألة فلا يجوز الاذان لغير الصبح قبل وقتها بلا خلاف لما ذكره قال الشافعي في الأم والأصحاب لو أوقع بعض كلمات الأذان لغير الصبح قبل الوقت وبعضها في الوقت لم
#
