شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفيةمكتبة الدعوة السلفية الرقمية
دخول قبسات

المجموع شرح المهذب — ج 3

الإمام النووي • الفقه • ج3 ص89

دار الفكر

مع ضعفه مخالف لقول صاحب هذا الوجه فالصحيح اعتبار نصف الليل كما سبق والله أعلم: وأما الإقامة فلا يصح تقديمها على وقت الصلاة ولا على إرادة الدخول فيها ولابد من هذين الشرطين وهما دخول الوقت وإرادة الدخول في الصلاة فإن أقام قبيل الوقت بجزء لطيف بحيث

دخل الوقت عقب الإقامة ثم شرع في الصلاة عقب ذلك لم تصح إقامته وإن كان ما فصل بينها وبين الصلاة لكونها وقعت قبل الوقت وقد نص في الأم على هذا وإن أقام في الوقت وأخر الدخول في الصلاة بطلت إقامته إن طال الفصل لأنها تراد للدخول في الصلاة فلا يجوز الفصل والله أعلم

* (فرع)

* قال أصحابنا السنة أن يؤذن للصبح مرتان إحداهما قبل الفجر والأخرى عقب طلوعه لقوله صلى الله عليه وسلم " إن بلالا يؤذن بليل فكلوا واشربوا حتى يؤذن ابن أم مكتوم " والافضل أن يكون مؤذنان يؤذن واحد قبل الفجر والآخر بعده فان اقتصر علي أذان واحد جار أن يكون قبل الفجر وأن يكون بعده وجاز أن يكون بعض الكلمات قبل الفجر وبعضها بعده إذا لم يطل بينهما فضل وإذا اقتصر على أذان واحد فالأفضل أن يكون بعد الفجر على ما هو المعهود في سائر الصلوات والله أعلم

* (فرع)

في مذاهب العلماء في الأذان للصبح وغيرها: أما غيرها فلا يصح الأذان لها قبل وقتها بإجماع المسلمين نقل الإجماع فيه ابن جرير وغيره وأما الصبح فقد ذكرنا أن مذهبنا جوازه قبل الفجر وبعده وبه قال مالك والأوزاعي وأبو يوسف وأبو ثور وأحمد وإسحاق وداود وقال الثوري وأبو حنيفة ومحمد لا يجوز قبل الفجر وحكى ابن المنذر عن طائفة أنه يجوز أن يؤذن قبل الفجر إن كان يؤذن بعده واحتج لأبي حنيفة وموافقيه بحديث ابن عمر رضي الله عنهما أن بلالا رضي الله عنه أذن قبل الفجر فأمره النبي صلى الله عليه وسلم أن يرجع فينادي " ألا إن العبد نام ألا إن العبد نام ثلاثا " دليلنا حديث ابن عمر رضي الله عنهما " أن بلالا يؤذن بليل " وهو في الصحيحين كما سبق وفي الصحيح أحاديث كثيرة بمعناه وأما حديث ابن عمر الذي احتجوا به فرواه أبو داود والبيهقي وغيرهما وضعفوه

#

الصفحة السابقة الصفحة التالية