شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفيةمكتبة الدعوة السلفية الرقمية
دخول قبسات

المجموع شرح المهذب — ج 4

الإمام النووي • الفقه • ج4 ص10

دار الفكر

الآن من نص الشافعي وكلام الأصحاب رحمهم الله: وأما دليله من الأحاديث فروى ابن عمر رضي الله عنهما أن النبي صلى الله عليه وسلم " كان يصلي بعد الجمعة ركعتين في بيته " وفي رواية " كان لا يصلي بعد الجمعة حتى ينصرف فيصلي ركعتين في بيته " رواه البخاري ومسلم وعن أبي هريرة رضي الله عنه قال " قال رسول الله صلى الله عليه وسلم إذا صلى أحدكم الجمعة فليصل بعدها أربعا وعنه إن النبي صلى الله عليه وسلم قال " من كان منكم مصليا بعد الجمعة فليصل بعدها أربعا " وفي رواية إذا صليتم بعد الجمعة فصلوا بعدها أربعة " رواه مسلم بهذه الروايات الثلاث وفي رواية لأبي داود " إذا صليتم الجمعة فصلوا بعدها أربعا ": وأما السنة قبلها فالعمدة فيها حديث عبد الله بن مغفل المذكور في الفرع قبله " بين كل أذانين صلاة " والقياس على الظهر وأما حديث ابن عباس في سنن ابن ماجه أن النبي صلى الله عليه وسلم " كان يصلي قبل الجمعة أربعا لا يفصل في شئ منهن " فلا يصح الاحتجاج به لأنه ضعيف جدا ليس بشئ وذكر أبو عيسى الترمذي أن عبد الله بن مسعود كان يصلي قبل الجمعة أربعا وبعدها أربعا وإليه ذهب سفيان الثوري وابن المبارك

* (فرع)

السنة لمن صلى أربعا قبل الظهر أو بعدها أن يسلم من كل ركعتين لحديث علي رضي

الله عنه الذي ذكره المصنف وحديث " صلاة الليل والنهار مثنى مثنى " وسيأتي أدلة المسألة ومذهب أبي حنيفة رحمه الله وغيره إن شاء الله تعالى حيث ذكره المصنف في آخر هذا الباب وبالله التوفيق وأما الحديث المروي عن أبي أيوب رضي الله عنه عن النبي صلى الله عليه وسلم قال " أربع قبل الظهر ليس فيها تسليم يفتح لهن أبواب السماء " فضعيف رواه أبو داود وضعفه

* قال المصنف رحمه الله

* (وما يفعل قبل الفرائض من هذه السنن يدخل وقتها بدخول وقت الفرض ويبقى وقتها إلى أن يذهب وقت الفرض وما كان بعد الفرض يدخل وقتها بالفراغ من الفرض ويبقى وقتها إلى ان يذهب وقت الفرض ومن أصحابنا من قال يبقى وقت سنة الفجر إلى الزوال وهو ظاهر والنص الاول اظهر)

#

الصفحة السابقة الصفحة التالية