شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفيةمكتبة الدعوة السلفية الرقمية
دخول قبسات

المجموع شرح المهذب — ج 4

الإمام النووي • الفقه • ج4 ص105

دار الفكر

رد السلام في الصلاة باللفظ وقال أبو حنيفة لا لفظا ولا إشارة قال ابن المنذر هذا خلاف الأحاديث وحكى الشيخ أبو حامد عن عطاء والثوري أنهما قالا يرد بعد فراغ صلاته سواء كان المسلم حاضرا أم لا وروي عن أبي الدرداء وقال النخعي يرد بقلبه والله أعلم

* (فرع)

في مذاهبهم في السلام على المصلي: مقتضى كلام أصحابنا انه لا يكره وهو الذى يقتضيه الأحاديث الصحيحة كما سبق وحكاه ابن المنذر عن ابن عمر ومالك وأحمد وحكى كراهته عن جابر وعطاء والشعبي وأبي مجلز واسحق بن راهويه (الخامسة) يجوز قتل الحية والعقرب في الصلاة ولا كراهة فيه بل قال القاضي أبو الطيب وغيره هو مستحب في الصلاة كغيرها للحديث الصحيح فيه وقد سبق

بيانه وقد حكي ابن المنذر عن ابن عمر وأبي حنيفة وأصحابه واحمد واسحق قال وكرهه النخعي قال ولا معنى لكراهته لأنها خلاف السنة (السادسة) يكره أن يروح على نفسه بمروحة وهو في الصلاة وحكاه ابن المنذر عن عطاء وأبي عبد الرحمن ومسلم ابن يسار والنخعي ومالك قال ورخص فيه ابن سيرين ومجاهد والحسن وعائشة بنت سعد قال وكرهه احمد واسحق إلا أن يأتي غم شديد (السابعة) يكره تفقيع الأصابع وتشبيكها في الصلاة ويستحب لمن خرج إلى الصلاة أن لا يعبث في طريقه وأن لا يشبك أصابعه وأن يلازم السكينة لقوله صلى الله عليه وسلم " إذا ثوب بالصلاة فلا تأتوها وأنتم تسعون وأتوها وعلكيم السكينة فما أدركتم فصلوا وما فاتكم فأتموا فإن أحدكم إذا كان يعمد إلى الصلاة فهو في صلاة " رواه مسلم بهذا اللفظ وأصله في الصحيحين من طرق والتثويب إقامة الصلاة والله أعلم (الثامنة) يكره أن يصلي وهو يدافع البول أو الغائط أو الريح أو يحضره طعام أو شراب تتوق نفسه إليه لحديث عائشة رضي الله عنها أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال " لا صلاة بحضرة الطعام ولا وهو يدافعه الأخبثان " رواه مسلم قال أصحابنا فينبغي أن يزيل هذا العارض ثم يشرع في الصلاة فلو خاف فوت الوقت فوجهان الصحيح الذي قطع به جماهير الأصحاب أنه يصلي مع العارض محافظة على حرمة الوقت والثاني حكاه المتولي أنه يزيل العارض فيتوضأ ويأكل وإن خرج الوقت ثم يقضيها لظاهر هذا الحديث ولأن المراد

#

الصفحة السابقة الصفحة التالية