المجموع شرح المهذب — ج 4
الإمام النووي • الفقه • ج4 ص146
دار الفكر
المأموم سلم عمدا مع علمه بالسهو لم يلزمه متابعة الإمام إذا عاد إلى السجود لأن سلامه عمدا يتضمن انقطاع القدوة ولو لم يسلم المأموم فعاد الإمام ليسجد فإن عاد بعد أن سجد المأموم للسهو لم يتابعه لأنه قطع القدوة بالسجود وإن عاد قبل سجود المأموم فوجهان حكاهما الرافعي وغيره أصحهما لا يجوز متابعته بل يسجد منفردا ثم يسلم والثاني تلزمه متابعته فإن لم يفعل بطلت صلاته ولو سبق الإمام حدث بعد ما سها أو بطلت صلاته بسبب آخر أتم المأموم صلاته وسجد تفريعا على الصحيح المنصوص ولو سها المأموم ثم سبق الإمام حدث لم يسجد المأموم لأن الإمام حمله وإن قام الإمام إلى خامسة ساهيا فنوى المأموم مفارقته بعد بلوغ الامام إلى حد الراكعين في ارتفاعه سجد المأموم للسهو لأنه توجه عليه السهو قبل مفارقته وإن نواها قبله فلا سجود لأنه نوى مفارقته قبل توجه السجود عليه ولو كان الإمام حنفيا وجوزنا الاقتداء به فسلم قبل أن يسجد للسهو لم يسلم معه المأموم بل يسجد قبل السلام ولا ينتظر سجود الإمام بعده لأنه فارقه بسلامه والله أعلم
* (فرع)
ذكرنا أن مذهبنا أن الإمام إذا سها وسجد للسهو لزم المأموم السجود معه قال الشيخ أبو حامد وبهذا قال العلماء كافة إلا ابن سيرين فقال لا يسجد معه هكذا حكاه الشيخ أبو حامد عن ابن سيرين وقال القاضي أبو الطيب إذا أدرك المأموم بعض صلاة الإمام ثم سها الإمام فسجد للسهو لزم المأموم متابعته في السجود قال وبهذا قال كافة العلماء إلا ابن سيرين فقال لا يسجد لأنه ليس موضع سجود المأموم دليلنا قوله صلى الله عليه وسلم " إنما جعل الإمام ليؤتم به " إلخ
* (فرع)
إذا سها الإمام فلم يسجد فقد ذكرنا أن الصحيح في مذهبنا أن المأموم يسجد وبه قال
#
