شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفيةمكتبة الدعوة السلفية الرقمية
دخول قبسات

المجموع شرح المهذب — ج 4

الإمام النووي • الفقه • ج4 ص170

دار الفكر

طلوع الشمس ولا غروبها " فرواه البخاري ومسلم من رواية ابن عمر رضي الله عنهما عن رسول الله صلى الله عليه وسلم

* أما حكم المسألة فمذهبنا أن النهي عن الصلاة في هذه الأوقات إنما هو عن صلاة لا سبب لها

فأما ما لها سبب فلا كراهة فيها والمراد بذات السبب التي لها سبب متقدم عليها فمن ذوات الأسباب الفائتة فريضة كانت أو نافلة إذا قلنا بالأصح أنه يسن قضاء النوافل فله في هذه الأوقات قضاء الفرائض والنوافل الراتبة وغيرها وقضاء نافلة اتخذها وردا وله فعل المنذورة وصلاة الجنازة وسجود التلاوة والشكر وصلاة الكسوف وصلاة الطواف ولو توضأ في هذه الأوقات فله أن يصلي ركعتي الوضوء صرح به جماعة من أصحابنا منهم الرافعي ويكره فيها صلاة الاستخارة صرح به البغوي وغيره وتكره ركعتا الإحرام بالحج على أصح الوجهين وبه قطع الجمهور لأن سببهما متأخر وبه قطع البندنيجي في كتاب الحج والثاني لا يكره حكاه البغوي وغيره لأن سببهما إرادة الإحرام وهو متقدم وهذا الوجه قوي وفي صلاة الاستسقاء وجهان للخراسانيين (أصحهما) لا يكره وحكاه الإمام والغزالي في البسيط عن الأكثرين وقطع به القاضي أبو الطيب في تعليقه والعبد رى لان سببها متقدم (والثاني) تكر كصلاة الاستخارة وهكذا عللوه قال الرافعي وقد يمنع الأول كراهة صلاة الاستخارة وأما تحية المسجد فقال أصحابنا إن دخله لغرض كاعتكاف أو لطلب علم أو انتظار صلاة ونحو ذلك من الأغراض صلى التحية وإن دخله لا لحاجة بل ليصلي التحية فقط وجهان (أرجحهما) الكراهة كما لو تعمد تأخير الفائتة ليقضيها في هذه الأوقات فإنه يكره لقوله صلى الله عليه وسلم " لا تتحروا بصلاتكم طلوع الشمس ولا غروبها " والثاني لا يكره واختاره الامام والغزالي وحكى صاحب البيان وغيره وجها في كراهة تحية المسجد في هذه الأوقات من غير تفصيل وهذا غلط نبهت عليه لئلا يغتر به وقد حكاه الصيدلاني وإمام الحرمين والغزالي في البسيط عن أبي عبد الله الزبيري واتفقوا على أنه غلط

#

الصفحة السابقة الصفحة التالية