المجموع شرح المهذب — ج 4
الإمام النووي • الفقه • ج4 ص173
دار الفكر
لا حجة في حديثي أم سلمة وعائشة لأن هذه المداومة على الصلاة بعد العصر مخصوصة بالنبي صلى الله عليه وسلم قلنا في المسألة وجهان لأصحابنا سبقا أحدهما جواز مثل هذا لكل أحد وأصحهما لا تباح المداومة لغير النبي صلى الله عليه وسلم فعلى هذا يكون الاستدلال بفعله صلى الله عليه وسلم في أول يوم والله أعلم
* (فرع)
في بيان حديثين يستشكل الجمع بينهما وهما حديث النهي عن الصلاة بعد الصبح والعصر وغيرهما مع حديث " إذا دخل أحدكم المسجد فلا يجلس حتى يركع الركعتين " فإذا دخل المسجد في بعض هذه الأوقات فقد ذكرنا أن مذهبنا أنه يستحب أن يصلي تحية المسجد للحديث فيها والجواب عن أحاديث النهي أنها مخصوصة كما سبق فإن قيل حديث النهي عام في الصلوات خاص في بعض الأوقات وحديث التحية عام في الأوقات خاص في بعض الصلوات فلم رجحتم تخصيص حديث النهي دون تخصيص حديث التحية قلنا حديث النهي دخله التخصيص بالأحاديث التي ذكرناها
#
