المجموع شرح المهذب — ج 4
الإمام النووي • الفقه • ج4 ص181
دار الفكر
أحرم بصلاة مكروهة في هذه الأوقات ففي انعقادها وجهان حكاهما الخراسانيون (أصحهما) عندهم لا تنعقد كالصوم يوم العيد والثاني تنعقد كالصلاة في أعطان الإبل والحمام ولأن هذا الوقت يقبل الصلاة في الجملة بخلاف يوم العيد قال الشيخ أبو عمرو بن الصلاح رحمه الله مأخذ الوجهين أن النهي يعود إلى نفس الصلاة أم إلى أمر خارج قال ولا يحملنا هذا على أن نقول هي كراهة تحريم لأنه خلاف ما دل عليه إطلاقهم وذلك أن نهي التنزيه أيضا يضاد الصحة إذا رجع إلى نفس الصلاة لأنها لو صحت لكانت عبادة مأمورا بها والأمر والنهي راجعان الي نفس الشئ يتناقضان كما تقرر في أصول الفقه ولو نذر أن يصلي في هذه الأوقات فإن قلنا تنعقد صح نذره وإلا فلا وإذا صح نذره فالأولى أن يصلي في وقت آخر فإن صلى فيه أجزأه كمن نذر أن يضحي بشاة يذبحها بسكين مغصوب يصح نذره ويذبحها بغير مغصوب فان ذبح المغصوب عصى وأجزأه ولو نذر صلاة مطلقة فله أن يصليها في هذه الأوقات بلا خلاف لان لها سببا
#
