شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفيةمكتبة الدعوة السلفية الرقمية
دخول قبسات

المجموع شرح المهذب — ج 4

الإمام النووي • الفقه • ج4 ص233

دار الفكر

استحبابه وحكاه ابن المنذر عن الشعبي والنخعي وأبي مجلز وعبد الرحمن بن أبي ليلى وهم تابعيون وعن أحمد واسحق وأبي ثور ينتظره ما لم يشق على أصحابه وعن أبي حنيفة ومالك والأوزاعي وأبي يوسف والمزني وداود لا ينتظره واستحسنه ابن المنذر

* واحتج لهؤلاء بعموم الأحاديث الصحيحة في الأمر بالتخفيف وبأن فيه تشريكا في العبادة وبالقياس على الانتظار في غير الركوع

* واحتج أصحابنا بأنه ثبت عن النبي صلى الله عليه وسلم الانتظار في صلاة الخوف للحاجة والحاجة موجودة وبحديث أبي سعيد الخدري الذي سبق قريبا " أن رجلا حضر بعد فراغ الصلاة فقال النبي صلى الله عليه وسلم من يتصدق على هذا فصلى معه رجل " وهو حديث صحيح كما سبق وفيه دليل لاستحباب الصلاة لإتمام صلاة المسلم فهذان الحديثان هما المعتمد وأما الحديث الذي احتج به المصنف والأصحاب عن ابن أبي أوفى أن النبي صلى الله عليه وسلم " كان يقوم في الركعة من صلاة الظهر حتى لا يسمع وقع قدم " فرواه أحمد بن حنبل وأبو داود عن رجل لم يسم عن أبي أوفى عن النبي صلى الله عليه وسلم وقد سمى بعض الرواة هذا الرجل طرفة الحضرمي والحديث ضعيف والمعتمد ما قدمناه والقياس على رفع الإمام صوته بالتكبير لمصلحة المأموم: والجواب عن احتجاجهم بأحاديث التخفيف من وجهين

(أحدهما)

أنا لا نخالفها لأن الانتظار الذي نستحبه هو الذي لا يفحش ولا يشق عليهم كما سبق (والثاني) أنها محمولة على ما إذا لم تكن حاجة بدليل انتظاره صلى الله عليه وسلم في صلاة

#

الصفحة السابقة الصفحة التالية