شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفيةمكتبة الدعوة السلفية الرقمية
دخول قبسات

المجموع شرح المهذب — ج 4

الإمام النووي • الفقه • ج4 ص251

دار الفكر

فإن علم بحاله لم تصح صلاته لأنه علق صلاته بصلاة باطلة وإن لم يعلم ثم علم نظرت فإن كان كافرا

متظاهرا بكفره لزمه الإعادة لأنه مفرط في صلاته خلفه لأن على كفره أمارة من الغيار وإن كان مستترا بكفره ففيه وجهان

(أحدهما)

لا تصح لأنه ليس من أهل الصلاة فلا تصح خلفه كما لو كان متظاهرا بكفره (والثاني) تصح لأنه غير مفرط في الائتمام به)

* (الشرح) الأمارة - بفتح الهمزة - ويقال الأمار بلا هاء وهى العلامة علي الشئ والغيار - بكسر الغين - ولا تصح الصلاة خلف أحد من الكفار على اختلاف أنواعهم وكذا المبتدع الذي يكفر ببدعته فإن صلى خلفه جاهلا بكفره فإن كان متظاهرا بكفره كيهودي ونصراني ومجوسي ووثني وغيرهم لزمه إعادة الصلاة بلا خلاف عندنا وقال المزني لا يلزمه فإن كان مستترا به كمرتد ودهري وزنديق ومكفر ببدعة يخفيها وغيرهم فوجهان مشهوران ذكر المصنف دليلهما (الصحيح) منهما عند الجمهور وقول عامة أصحابنا المتقدمين وجوب الإعادة وصحح البغوي والرافعي وطائفة قليلون أنه لا إعادة والمذهب الوجوب وممن صححه الشيخ أبو حامد والماوردي والقاضي أبو الطيب والبندنيجي والمحاملي وصاحب العدة والشيخ نصر وخلائق قال أبو حامد والمنصوص لزوم الإعادة وهو المذهب وقال الماوردي مذهب الشافعي وعامة أصحابه وجوب الإعادة قال وغلط من لم يوجب الإعادة وإذا صلى الكافر الأصلي إماما أو مأموما أو منفردا أو في مسجد أو غيره لم يصر بذلك مسلما سواء كان في دار الحرب أو دار الإسلام نص عليه الشافعي في الأم والمختصر وصرح به الجمهور وقال القاضي أبو الطيب إن صلى في دار الحرب كان إسلاما وتابعه على ذلك المصنف والشيخ أبو اسحق وقال المحاملي يحكم بإسلامه في الظاهر ولكن لا يلزمه حكم الإسلام وقال صاحب التتمة إذا صلى حربي أو مرتد في دار الحرب قال الشافعي يحكم بإسلامه بشرط أن لا يعلم أن هناك مسلما يقصد الاستهزاء

#

الصفحة السابقة الصفحة التالية