شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفيةمكتبة الدعوة السلفية الرقمية
دخول قبسات

المجموع شرح المهذب — ج 4

الإمام النووي • الفقه • ج4 ص256

دار الفكر

(ولا تجوز الصلاة خلف المحدث لأنه ليس من أهل الصلاة فإن صلى خلفه غير الجمعة ولم يعلم ثم علم فإن كان ذلك في أثناء الصلاة نوى مفارقته وأتم وإن كان بعد الفراغ لم تلزمه الإعادة لأنه ليس على حدثه أمارة فعذر في صلاته خلفه وإن كان في الجمعة قال الشافعي رحمه الله في الأم إن تم العدد به لم تصح الجمعة لأنه فقد شرطها وإن تم العدد دونه صحت لأن العدد قد وجد وحدثه لا يمنع صحة الجماعة كما لا يمنع في سائر الصلوات)

* (الشرح) أجمعت الأمة على تحريم الصلاة خلف المحدث لمن علم حدثه والمراد محدث لم يؤذن له في الصلاة أما محدث أذن له فيها كالمتيمم وسلس البول والمستحاضة إذا توضأت أو من لا يجد ماء ولا ترابا ففي الصلاة وراءهم تفصيل وخلاف نذكره فيها إن شاء الله تعالى فإن صلى خلف المحدث بجنابة أو بول وغيره والمأموم عالم بحدث الإمام أثم بذلك وصلاته باطلة بالإجماع وإن كان جاهلا

بحدث الإمام فإن كان في غير الجمعة انعقدت صلاته فإن علم في أثناء الصلاة حدث الإمام لزمه مفارقته وأتم صلاته منفردا بانيا على ما صلى معه فإن استمر على المتابعة لحظة أو لم ينو المفارقة بطلت صلاته بالاتفاق لأنه صلى بعض صلاته خلف محدث مع علمه بحدثه وممن صرح ببطلان صلاته إذا لم ينو المفارقة ولم يتابعه في الأفعال الشيخ أبو حامد والقاضي أبو الطيب في تعليقهما والمحاملي وخلائق من كبار الأصحاب وإن لم يعلم حتى سلم منها أجزأته لما ذكره المصنف وسواء كان الإمام عالما بحدث نفسه أم لا لأنه لا تفريط من المأموم في الحالين هذا هو المذهب وبه قطع الجمهور وقال الشافعي رحمه الله في كتاب البويطي قبل كتاب الجنائز بأسطر إن كان الإمام عالما بحدثه لم تصح صلاة المأمومين وإن كان ساهيا صحت ونقل صاحب التلخيص فيما إذا تعمد الإمام قولين في وجوب الإعادة وقال هما منصوصان للشافعي قال القفال في شرح التلخيص قال أصحابنا غلط في هذه المسألة ولا

#

الصفحة السابقة الصفحة التالية