المجموع شرح المهذب — ج 4
الإمام النووي • الفقه • ج4 ص266
دار الفكر
بكر فجعل أبو بكر يصلي وهو قائم بصلاة النبي صلى الله عليه وسلم والناس يصلون بصلاة أبي بكر والنبي صلى الله عليه وسلم قاعد " وروياه من طرق كثيرة كلها دالة على أن رسول الله صلى الله عليه وسلم كان الإمام وأبو بكر يقتدي به ويسمع الناس التكبير وهكذا رواه معظم الرواة: قال الشافعي والأصحاب وغيرهم من علماء المحدثين والفقهاء هذه الروايات صريحة في نسخ الحديث السابق إن النبي صلى الله عليه وسلم قال " وإذا صلى جالسا فصلوا جلوسا أجمعون " فإن ذلك كان في مرض قبل هذا بزمان حين آلى من نسائه وقد روي من روايات قليلة ذكرها البيهقي وغيره " أن النبي
صلى الله عليه وسلم صلى في مرض وفاته خلف أبي بكر فجعل أبو بكر يصلي وهو قائم بصلاة رسول رسول الله صلى الله عليه وسلم والناس يصلون بصلاة أبي بكر والنبي صلى الله عليه وسلم قاعد " ورويناه من طرق كثيرة: وأجاب الشافعي والأصحاب عنها إن صحت فإنها كانت مرتين مرة صلى النبي صلى الله عليه وسلم وراء أبي بكر ومرة أبو بكر وراءه ويحصل المقصود وهو أن صلاة القادر وراء القاعد لا تجوز إلا قائما: وأما الجواب عن حديث " لا يؤمن أحد بعدي جالسا " فقال الدارقطني والبيهقي وغيرهما من الأئمة هو مرسل ضعيف وان جابر الجعفي متفق على ضعفه ورد رواياته قالوا ولا يرويه غير الجعفي عن الشعبي قال الشافعي رحمه الله قد علم الذي احتج بهذا أنه ليس فيه حجة وأنه لا يثبت لأنه مرسل ولأنه عن رجل يرغب الناس عن الرواية عنه والله أعلم
* (فرع)
في مذاهبهم في صلاة الراكع والساجد خلف المومئ إليها: قد ذكرنا أن مذهبنا جوازها وبه قال زفر
* وقال بو حنيفة ومالك وأبو يوسف ومحمد لا تجوز
* قال المصنف رحمه الله
* (وفي صلاة القارئ خلف الأمي وهو من لا يحس الفاتحة أو خلف الارت والا لثغ قولان (احدهما) تجوز لأنه ركن من أركان الصلاة فجاز للقادر عليه أن يأتم بالعاجز عنه كالقيام (والثاني) لا تجوز لأنه يحتاج أن يحمل قراءته وهو يعجز عن ذلك فلا يجوز أن ينتصب للتحمل كالإمام الأعظم إذا عجز عن تحمل اعباء الامة)
* (الشرح) الاعبا - بفتح الهمزة وبالعين المهملة والباء الموحدة وبالمد - جمع عبء - بكسر العين واسكان الباء بعدها همزة - كحمل واحمال والعبء الثقل والأعباء الأثقال وقوله عجز - بفتح الجيم - يعجز - بكسرها - ويجوز عكسه لغتان الأولى أفصح وقوله ركن احتراز من الشرط وهو إذا لم يجد
#
