شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفيةمكتبة الدعوة السلفية الرقمية
دخول قبسات

المجموع شرح المهذب — ج 4

الإمام النووي • الفقه • ج4 ص292

دار الفكر

المشهور وحكى ابن دريد كسرها وضمها والعجوز المذكور في حديث أنس هي أم سليم كذا جاء

مبينا في صحيح البخاري وغيره واليتيم اسمه ضميرة بن سعد الحميري المدني وجبار بن صخر - بجيم مفتوحة ثم باء موحدة مشددة - وهو أبو عبد الله بن جبار بن صخر بن أمية الأنصاري السلمي - بفتح السين واللام - المدني شهد العقبة وبدرا وأحدا والخندق وسائر المشاهد مع رسول الله صلى الله عليه وسلم توفي بالمدينة سنة ثلاثين رضي الله عنه: أما أحكام الفصل ففيه مسائل (إحداها) السنة أن يقف المأموم الواحد عن يمين الإمام رجلا كان أو صبيا قال أصحابنا ويستحب أن يتأخر عن مساواة الإمام قليلا فإن خالف ووقف عن يساره أو خلفه استحب له أن يتحول إلى يمينه ويحترز عن أفعال تبطل الصلاة فإن لم يتحول استحب للإمام أن يحوله لحديث ابن عباس فإن استمر على اليسار أو خلفه كره وصحت صلاته عندنا بالاتفاق (الثانية) إذا حضر إمام ومأمومان تقدم الإمام واصطفا خلفه سوا كانا رجلين أو صبيين أو رجلا وصبيا: هذا مذهبنا ومذهب العلماء كافة إلا عبد الله بن مسعود وصاحبيه علقمة والأسود فإنهم قالوا يكون الإمام والمأمومان كلهم صفا واحدا ثبت هذا عن ابن مسعود في صحيح مسلم دليلنا حديث جابر السابق قال أصحابنا فإن حضر إمام ومأموم وأحرم عن يمينه ثم جاء آخر أحرم عن يساره ثم إن كان قدام الإمام سعة وليس وراء المأمومين سعة تقدم الإمام وإن كان وراءهما سعة وليست قدامه تأخرا وإن كان قدامه سعة ووراءهما سعة تقدم أو تأخرا وأيهما أفضل فيه وجهان (الصحيح) الذي قطع به الشيخ أبو حامد والأكثرون تأخرهما لأن الإمام متبوع فلا ينتقل (والثاني) تقدمه قاله القفال والقاضي أبو الطيب لأنه يبصر ما بين يديه ولأنه فعل شخص فهو أخف من شخصين هذا إذا جاء المأموم الثاني في القيام فإن جاء في التشهد والسجود فلا تقدم ولا تأخر حتى يقوموا ولا خلاف أن التقدم والتأخر لا يكون إلا بعد إحرام المأموم الثاني كما ذكرنا وقد نبه عليه المصنف بقوله ثم يتقدم الإمام أو يتاخرا

#

الصفحة السابقة الصفحة التالية