شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفيةمكتبة الدعوة السلفية الرقمية
دخول قبسات

المجموع شرح المهذب — ج 4

الإمام النووي • الفقه • ج4 ص299

دار الفكر

(فرع)

في مذاهبهم في الجذب من الصف: قد ذكرنا أن الصحيح عندنا أن الداخل إذا لم يجد في الصف سعة جذب واحدا بعد إحرامه واصطف معه وحكاه ابن المنذر عن عطاء والنخعي وحكي عن مالك والاوزاعي واحمد واسحق كراهته وبه قال أبو حنيفة وداود

* (فرع)

صلاة المرأة قدام رجل وبجنبه مكروهة ويصح صلاتها وصلاة المأمومين الذين تقدمت عليهم أو حاذتهم عندنا وعند الجمهور

* وقال أبو حنيفة هي باطلة وقد سبقت المسألة مبسوطة في آخر باب استقبال القبلة * قال المصنف رحمه الله

* (فإن تقدم المأموم على الإمام ففيه قولان: قال في القديم لا تبطل صلاته كما لو وقف خلف الإمام وحده: وقال في الجديد تبطل لأنه وقف في موضع ليس موقف مؤتم بحال فاشبه إذا وقف في موضع نجس)

* (الشرح) إذا تقدم المأموم على إمامه في الموضع فقولان مشهوران (الجديد) الأظهر لا تنعقد وإن كان في أثنائها بطلت (والقديم) انعقادها وإن كان في أثنائها لم تبطل ودليلهما في الكتاب وإن لم يتقدم لكن ساواه لم تبطل بلا خلاف لكن يكره والاعتبار في التقدم والمساواة بالعقب على المذهب وبه قطع الجمهور فلو تساويا في العقب وتقدمت أصابع المأموم لم يضره وإن تقدمت عقبه وتأخرت أصابعه عن أصابع الإمام فعلى القولين وقيل يصح قطعا حكاه الرافعي وآخرون وقال في الوسيط الاعتبار بالكعب والمذهب المعروف الأول ولو شك هل تقدم على إمامه فوجهان (الصحيح) المنصوص في الأم وبه قطع المحققون تصح صلاته قولا واحدا بكل حال لأن الأصل عدم المفسد

(والثاني)

إن كان جاء من خلف الإمام صحت لأن الأصل عدم تقدمه وإن جاء من قدامه

لم يصح على الجديد لأن الأصل بقاء تقدمه هذا كله في غير المسجد الحرام أما إذا صلوا في المسجد

#

الصفحة السابقة الصفحة التالية