شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفيةمكتبة الدعوة السلفية الرقمية
دخول قبسات

المجموع شرح المهذب — ج 4

الإمام النووي • الفقه • ج4 ص31

دار الفكر

(الشرح) حديث ابي هريرة رواه مسلم يلفظه ورواه البخاري ومسلم جميعا مختصرا إن النبي صلى الله عليه وسلم قال " من قام رمضان إيمانا واحتسابا غفر له ما تقدم من ذنبه " وأما حديث جمع عمر الناس على أبي بن كعب رضي الله عنهما فصحيح رواه البخاري في صحيحه وهو حديث طويل وأما الحديثان الآخران أن النبي صلى الله عليه وسلم صلاها ليالي فصلوها معه ثم تأخروا لحديث الآخر " خشيت أن تفرض عليكم فتعجزوا عنها " فرواهما البخاري ومسلم من رواية عائشة رضي الله عنها (قوله) من غير أن يأمرهم بعزيمة معناه لا يأمرهم به أمر تحتيم وإلزام وهو العزيمة بل أمر ندب وترغيب فيه بذكر فضله وقوله صلى الله عليه وسلم إيمانا أي تصديقا بأنه حق واحتسابا أي يفعله لله تعالى لا رياء ولا نحوه: أما حكم المسألة فصلاة التراويح سنة بإجماع العلماء ومذهبنا أنها عشرون ركعة بعشر تسليمات وتجوز منفردا وجماعة وأيهما أفضل فيه وجهان مشهوران كما ذكر المصنف وحكاهما جماعة قولين (الصحيح) باتفاق الأصحاب أن الجماعة أفضل وهو المنصوص في البويطي وبه قال أكثر أصحابنا المتقدمين (والثاني) الانفراد أفضل وقد ذكر المصنف دليلهما قال أصحابنا العراقيون والصيدلاني والبغوي وغيرهما من الخراسانيين الخلاف فيمن يحفظ القرآن ولا يخاف الكسل عنها لو انفرد ولا تختل الجماعة في المسجد بتخلفه فإن فقد أحد هذه الأمور فالجماعة أفضل بلا خلاف وأطلق جماعة في المسألة ثلاثة أوجه ثالثها هذا الفرق

#

الصفحة السابقة الصفحة التالية