شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفيةمكتبة الدعوة السلفية الرقمية
دخول قبسات

المجموع شرح المهذب — ج 4

الإمام النووي • الفقه • ج4 ص321

دار الفكر

وإن كان بعدها فوجهان

(أحدهما)

يلزمه أن يقوم ليقع السجود من قيام (وأصحهما) لا يقوم لئلا يطول الاعتدال وهو ركن قصير فإن اتفق ذلك في الثانية من الصبح قبل القنوت لم يقنت قاعدا فإن فعل بطلت صلاته لأنه زاد قعودا في غير موضعه وإنما حقه أن يقوم فيقنت قائما والله أعلم

* هذا كله حكم صلاة الفرض أما صلاة النافلة قاعدا فقد ذكرها المصنف في أول باب صفة الصلاة وسبق شرحها هناك كاملا وبالله التوفيق

* (فرع)

قال الشافعي في الأم والشيخ أبو حامد والأصحاب لو ركع المصلي فريضة فعرضت له علة منعته الاعتدال سقط عنه الاعتدال فيسجد قالوا فلو زالت العلة قبل دخوله في السجود لزمه العود إلى الاعتدال لتمكنه منه وإن زالت بعد تلبسه بالسجود أجزأه ولم يجز العود إلى الاعتدال لأنه سقط بالعجز فلو أتى به كان زائدا قياما وذكل مبطل للصلاة

(فرع)

في مذاهب العلماء إذا افتتح الصلاة قائما ثم عجز قعد وبنى عليها بالإجماع نقل الإجماع فيه الشيخ أبو حامد وغيره وإن افتتحها قاعدا للعجز ثم قدر على القيام قام وبنى عندنا وبه قال أبو حنيفة وأبو يوسف والجمهور وقال محمد تبطل صلاته وإن افتتحها مضطجعا أو قاعدا ثم قدر في أثنائها على القعود أو القيام لزمه ذلك ويبني على ما صلى وهكذا لو كان يصلي عاريا فاستتر على قرب أو كان المصلي أميا فتلقن الفاتحة فيبني وبهذا كله قال مالك وأحمد وداود وقال أبو حنيفة تبطل صلاته ويجب استئنافها

* (باب صلاة المسافر)

* قال المصنف رحمه الله

* (يجوز القصر في السفر لقوله تعالى (وإذا ضربتم في الأرض فليس عليكم جناح أن تقصروا من الصلاة

#

الصفحة السابقة الصفحة التالية