شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفيةمكتبة الدعوة السلفية الرقمية
دخول قبسات

المجموع شرح المهذب — ج 4

الإمام النووي • الفقه • ج4 ص334

دار الفكر

المقصد ولعل البغوي ومن وافقه أرادوا قبل مجاوزة مرحلتين

* (فرع)

قال أصحابنا يشترط لجواز القصر للمسافر أن يربط قصده بمقصد معلوم فأما الهائم الذي لا يدري أين يتوجه ولا له قصد في موضع وراكب التعاسيف وهو الذي لا يسلك طريقا ولا له مقصد معلوم فلا يترخصان أبدا بقصر ولا غيره من رخص السفر وإن طال سفرهما وبلغ مراحل فهذا هو

المذهب وبه قطع الأصحاب في كل الطرق وحكى الرافعي وجها أنهما إذا بلغا مسافة القصر لهما الترخص بعد ذلك وهذا شاذ غريب ضعيف جدا قال البغوي وغيره وكذا البدوي إذا خرج منتجعا على أنه متى وجد مكانا معشبا أقام به لم يجز له الترخص

* قال المصنف رحمه الله

* (وإذا كان السفر مسيرة ثلاثة أيام فالقصر أفضل من الإتمام لما روى عمران بن الحصين قال " حججت مع رسول الله صلى الله عليه وسلم فكان يصلي ركعتين وسافرت مع أبي بكر فكان يصلي ركعتين حتى ذهب وسافرت مع عمر فكان يصلي ركعتين حتى ذهب وسافرت مع عثمان فصلى ركعتين ست سنين ثم أتم بمنى " فكان الاقتداء برسول الله صلى الله عليه وسلم أفضل فإن ترك القصر وأتم جاز لما روت عائشة رضي الله عنها قالت " خرجت مع رسول الله صلى الله عليه وسلم في عمرة رمضان فأفطر وصمت وقصر وأتممت فقلت يا رسول الله أفطرت وصمت وقصرت وأتممت فقال أحسنت يا عائشة "

#

الصفحة السابقة الصفحة التالية