المجموع شرح المهذب — ج 4
الإمام النووي • الفقه • ج4 ص396
دار الفكر
وشر أهلها وشر ما فيها " رواه النسائي والحاكم والبيهقي قال الحاكم هو صحيح الإسناد
(الرابعة والثلاثون) يستحب له أن يدعو في سفره في كثير من الأوقات لأن دعوته مجابة ولحديث أبي هريرة رضي الله عنه قال " قال رسول الله صل الله عليه وسلم ثلاث دعوات مستجابات لا شك فيهن دعوة المظلوم ودعوة المسافر ودعوة الوالد على الولد " رواه أبو داود والترمذي وقال حديث حسن وليس في رواية أبي داود على ولده
(الخامس والثلاثون) إذا خاف ناسا أو غيرهم فالسنة أن يقول ما رواه أبو موسى الأشعري رضي الله عنه أن رسول الله صلى الله عليه وسلم " كان إذا خاف قوما قال اللهم إنا نجعلك في نحورهم ونعوذ بك من شرورهم " رواه أبو داود والنسائي بإسناد صحيح ويسن أيضا أن يدعوا بدعاء الكرب وهو ما رواه ابن عباس أن رسول الله صلى الله عليه وسلم " كان يقول عند عند الكرب لا إله إلا الله العظيم الحليم لا إله إلا الله رب العرش العظيم لا إله إلا الله رب السموات ورب الأرض ورب العرش الكريم " رواه البخاري ومسلم وعن أنس أن النبي صلى الله عليه وسلم " إذا كربه أمر قال يا حي يا قيوم برحمتك أستغيث " رواه الترمذي والحاكم وقال إسناده صحيح
* (فرع)
إذا تغولت الغيلان على المسافر استحب أن يقول ما جاء عن جابر إن النبي صلى الله عليه وسلم " قال إذا تغولت بكم الغيلان فنادوا بالأذان " الغيلان طائفة من الجن والشياطين وهم سحرتهم ومعنى تغولت تلونت في صور واختلف العلماء هل للغول وجود أم لا وقد أوضحته في تهذيب اللغات
(السادسة والثلاثون) إذا استصعبت دابته قيل يقرأ في أذنها (أفغير دين الله يبغون وله أسلم من في السموات والارض طوعا وكرها واليه ترجعون) وإذا انفلتت دابته نادى يا عباد الله احبسوا مرتين أو ثلاثلا فقد جاء فيها آثار أوضحتها في كتاب الأذكار وجربت أنا هذا الثاني في دابة انفلتت منا وكنا جماعة عجزوا عنها فذكرت أنا هذا فقلت يا عباد الله احبسوا فوقفت بمجرد ذلك وحكى لي شيخنا أبو محمد بن أبي اليسر رحمه الله أنه جربه فقال في بغلة انفلتت فوقفت في الحال
(السابعة والثلاثون) يستحب الحداء والرجز في السير للسرعة وتنشيط الدواب والنفوس وترويحها وتيسير السير للأحاديث الصحيحة (منها) :
حديث أنس قال " كان للنبي صلى الله عليه وسلم حاد يقال له أنجشة وكان حسن الصوت فقال له النبي صلى الله عليه وسلم رويدك يا أنجشة
#
