المجموع شرح المهذب — ج 4
الإمام النووي • الفقه • ج4 ص40
دار الفكر
(فرع)
قد ذكر المصنف أن صلاة الضحى من السنن الراتبة وأنكر عليه صاحب البيان فقال لم يذكر أكثر أصحابنا الضحى من الرواتب بل هي سنة مستقلة (قلت) والأمر في هذا قريب وتسمية المصنف لها راتبة صحيحة ومراده أنها راتبة في وقت مضبوط لا أنها راتبة مع فرض كسنة الظهر وغيرها وهذا الذي ذكرناه من كون الضحى سنة هو مذهبنا ومذهب جمهور السلف وبه قال الفقهاء المتأخرون كافة وثبت عن ابن عمر أنه يراها بدعة وعن ابن مسعود نحوه
* دليلنا الأحاديث المذكورة ويتأول قوله بدعة علي انه لم يبلغه الاحاديث المذكورة؟ ؟ ؟ أن النبي صلى الله عليه وسلم لم يداوم عليها أو أن الجهارة في المساجد ونحوها بدعة وإنما سنة النافلة في البيت وقد بسطت جوابه في شرح صحيح مسلم رحمه الله تعالى * قال المصنف رحمه الله
* (ومن فاته من هذه السنن الراتبة شئ في وقته ففيه قولان أحدهما لا تقضى لأنها صلاة نفل فلم تقض كصلاة الكسوف والاستسقاء والثاني تقضى لقوله صلى الله عليه وسلم " من نام عن صلاة أو
نسيها فليصلها إذا ذكرها " ولأنها صلاة راتبة في وقت فلم تسقط بفوات الوقت إلى غير بدل كالفرائض بخلاف الكسوف والاستسقاء لأنها غير راتبة وإنما تفعل لعارض وقد زال العارض)
#
