شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفيةمكتبة الدعوة السلفية الرقمية
دخول قبسات

المجموع شرح المهذب — ج 4

الإمام النووي • الفقه • ج4 ص402

دار الفكر

صحبت رسول الله صلى الله عليه وسلم ثماني عشرة سفرة فما رأيته ترك ركعتين إذا زاغت الشمس قبل الظهر " رواه أبو داود والترمذي وقال رأى البخاري هذا الحديث حسنا وعن الحجاج بن أرطاة عن عطية العوفي عن ابن عمر قال " صليت مع النبي صلى الله عليه وسلم الظهر في السفر ركعتين وبعدها ركعتين " رواه الترمذي وقال حديث حسن ثم رواه من رواية محمد بن أبي ليلى عن عطية ونافع وقال هو أيضا حسن قال وقال البخاري ما روى ابن أبي ليلى حديثا أعجب إلي من هذا الحديث هذا كلام الترمذي وعطية والحجاج وابن ابى ليلي ضعيف وقد حكم بانه حسن فلعله اعتضده عنده بشئ وأما رواية ابن عمر الأولى في نفي الزيادة فالإثبات مقدم عليها ولعله كان في بعض الأوقات والله أعلم (الثانية والستون) يحرم على المرأة أن تسافر وحدها من غير ضرورة إلى ما يسمى سفرا سواء بعد أم قرب لحديث أبي هريرة رضي الله عنه قال " قال رسول الله صلى الله عليه وسلم لا يحل لامرأة تؤمن بالله واليوم

الآخر تسافر مسيرة يوم وليلة إلا مع ذي محرم عليها " رواه البخاري ومسلم وفي رواية لمسلم مسيرة يوم وفي رواية ليلة وفي رواية لأبي داود والحاكم مسيرة بريد وقد سبق بيان هذا كله في أول باب صلاة المسافر وعن ابن عباس رضي الله عنهما أنه سمع النبي صلى الله عليه وسلم يقول " لا يخلون رجل بامرأة إلا ومعها ذو محرم ولا تسافر المرأة إلا مع ذي محرم فقال رجل يا رسول الله إن امرأتي خرجت حاجة وإني اكتتبت في غزوة كذا قال انطلق فحج مع امرأتك " رواه البخاري ومسلم

* (

باب صلاة الخوف

* قال المصنف رحمه الله

* (تجوز صلاة الخوف في قتال الكفار لقوله تعالى (ان كنت فيهم فاقمت لهم الصلاة فلتقم طائفة منهم معك وليأخذوا أسلحتهم فإذا سجدوا فليكونوا من ورائكم) وكذلك يجوز في كل قتال مباح كقتال اهل البغى وقطاع الطريق لانه قتال جائز فهو كقتال الكفار واما القتال المحظور كقتال أهل العدل وقتال أهل الأموال لأخذ أموالهم فلا يجوز فيه صلاة الخوف لان ذلك رخصة وتخفيف فلا يجوز أن تتعلق بالمعاصى ولان فيه اعانة على المعصية وهذا لا يجوز)

* (الشرح) قال الشافعي والأصحاب رحمهم الله صلاة الخوف جائزة في كل قتال ليس بحرام سواء كان واجبا كقتال الكفار والبغاة وقطاع الطريق إذا قاتلهم الإمام وكذا الصائل على حريم الإنسان أو على نفسه إذا أوجبنا الدفع أو كان مباحا مستوي الطرفين كقتال من قصد مال الإنسان أو مال غيره

#

الصفحة السابقة الصفحة التالية