المجموع شرح المهذب — ج 4
الإمام النووي • الفقه • ج4 ص406
دار الفكر
شى من ذلك بل المنقول المشهور أن صلاة الخوف نزلت بعد الخندق فكيف ينسخ به ولأن صلاة الخوف على هذه الصفة جائزة ليس واجبة فلا يلزمه من تركها النسخ ولأن الصحابة أعلم بذلك فلو كانت منسوخة لما فعلوها ولا نكروا علي فاعليها والله أعلم
* قال المصنف رحمه الله
* (وإذا أراد الصلاة لم يخل اما أن يكون العدو في جهة القبلة أو في غيرها فان كان في غيرها ولم يأمنوا وفى المسلمين كثرة جعل الامام الناس طائفتين طائفة في وجه العدو وطائفة يصلى معهم ويجوز أن يصلى بالطائفة التي معه جميع الصلاة ثم تخرج إلي وجه العدو وتجئ الطائفة الاخرى فتصلى معه فيكون متنفلا في الثانية وهم مفترضون والدليل عليه ما روى ابو بكرة رضي الله عنه أن النبي صلى الله عليه وسلم " صلي صلاة الخوف بالذين معه ركعتين وبالذين جاؤا ركعتين فكانت للنبى صلي الله عليه وسلم اربعا وللذين جاؤا ركعتين " ويجوز أن يصلي باحدى الطائفتين بعض الصلاة وبالاخرى البعض وهو أفضل من أن يصلي بكل واحدة منهما جميع الصلاة لانه أخف فان كانت الصلاة ركعتين صلي بالطائفة التى معه ركعة وثبت قائما وأتمت الطائفة لانفسهم وتنصرف إلى وجه العدو وتجئ الطائفة الاخرى فيصلى معهم الركعة التى بقيت من صلاته وثبت جالسا واتمت الطائفة لانفسهم ثم يسلم بهم والدليل عليه ما روى صالح بن خوات " عن من صلى مع النبي صلى الله عليه وسلم يوم ذات الرقاع صلاة الخوف فذكر مثل ما قلنا ")
* (الشرح) حديث أبي بكرة صحيح رواه أبو داود بإسناد صحيح كما هو في المهذب ورواه البخاري ومسلم من رواية جابر بمعناه ورواه مسلم في باب صلاة الخوف ورواه البخاري في كتاب المغازي وإنما ذكرت موضعه لأني رأيت إمامين كبيرين أضافاه إلى رواية مسلم خاصة فأوهما أن البخاري لم يروه وغلطا في ذلك وأما حديث صالح بن خوات فرواه البخاري ومسلم كما في المهذب عن من صلى مع النبي صلى الله عليه وسلم (وقوله) عمن صلى مع النبي صلى الله عليه وسلم هو سهل بن أبي خيثمة كذا جاء مبينا في الصحيحين وخوات - بخاء معجمة مفتوحة وواو مشددة ثم ألف ثم تاء مثناة فوق - وصالح
#
