شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفيةمكتبة الدعوة السلفية الرقمية
دخول قبسات

المجموع شرح المهذب — ج 4

الإمام النووي • الفقه • ج4 ص428

دار الفكر

وبعضهم عبر عن الأوجه بأقوال وممن سماها أقوالا الغزالي في البسيط والمشهور أنها أوجه ومن قال بالوجه الأول الصحيح تأول نص الشافعي في المختصر وغيره على من تابع الضربات من غير عذر

* (فرع)

قال أصحابنا لو تلطخ سلاحه بدم ألقاه أو جعله في قرابة تحت ركابه إن احتمل الحال ذلك فإن احتاج إلى إمساكه فله إمساكه للضرورة ثم ظاهر كلام الأصحاب القطع بوجوب الإعادة ونقل إمام الحرمين عن الأصحاب وجوب الإعادة لندوره ثم أنكر عليهم كونه عذرا نادرا وقال تلطخ السلاح في القتال بالدم من الأعذار العامة في حق المقاتل ولا سبيل إلى تكليفه تنحية السلاح فتلك النجاسة في حقه ضرورية كنجاسة المستحاضة في حقها ثم جعل المسألتين على قولين مرتبين على القولين في من صلى في موضع نجس وجعل هذه الصورة أولى بعدم الإعادة لإلحاق الشرع القتال لسائر مسقطات الإعادة في سائر المحتملات كاستدبار القبلة والإيماء بالركوع والسجود

* (فرع)

قال صاحب الشامل وآخرون قال الشافعي ولا بأس أن يصلي في الخوف ممسكا عنان فرسه لأنه عمل يسير قال الشافعي فإن نازعه فرسه فجبذه إليه جبذة أو جبذتين أو ثلاثا ونحو ذلك غير منحرف عن القبلة فلا بأس فإن كثرت مجاذبته بطلت صلاته قال صاحب الشامل وهذا بخلاف ما ذكرناه في الضربات والطعنات قال وإنما فرق الشافعي بينهما لأن الجبذات أخف عملا من الضربات

قال وهذا يدل على أنه يعتبر كثرة العمل دون العدد

* (فرع)

قال الشافعي في الأم والأصحاب يصلون صلاة العيد والكسوف في شدة الخوف على هيئة صلاة الخوف ولا تجوز صلاة الاستسقاء وفرق الشافعي والأصحاب بأنه يخاف فوت العيد والكسوف دون الاستسقاء

* (فرع)

قال الشافعي والأصحاب تجوز صلاة شدة الخوف في كل ما ليس بمعصية من أنواع القتال ولا تجوز في المعصية وسبق إيضاح صورة في أول الباب ومختصره أنه يجوز في قتال الكفار والبغاة وقطاع الطريق ولا يجوز للبغاة ولا للقطاع ولو قصدت نفسه أو نفس غيره فاشتغل بالدفع فله هذه الصلاة ولو قصد ماله فله هذه الصلاة إن كان المال حيوانا وإن كان غيره فطريقان (أصحهما) جوازها (والثاني) منعها لخفة امر ولو انهزم المسلمون من كفار إن كانوا منحرفين لقتال أو متحيزين إلى فئة أو كان بإزائهم أكثر من مثليهم فالهزيمة جائزة فلهم صلاة شدة الخوف وإلا فلا لأنها محرمة قال أصحابنا ولو انهزم الكفار

#

الصفحة السابقة الصفحة التالية