المجموع شرح المهذب — ج 4
الإمام النووي • الفقه • ج4 ص439
دار الفكر
الماوردي وإمام الحرمين والغزالي والبغوي وغيرهم من العراقيين والخراسانيين قال إمام الحرمين وظاهر كلام الأئمة أنه لو لبس ثوبا ظهارته وبطانته قطن وفي وسطه حرير منسوج جاز قال وفيه نظر واحتمال
* (فرع)
لو خاف على نفسه من حر أو برد أو غيرهما ولم يجد إلا ثوب حرير جاز لبسه بلا خلاف للضرورة ويلزمه الاستتار به عن العيون إذا لم يجد غيره بلا خلاف وكذا في الخلوة إذا أوجبنا الستر فيها وقد سبقت هذه المسألة في باب طهارة البدن * قال المصنف رحمه الله
* (قال الشافعي رحمه الله في الام فان توقي المحارب لبس الديباج كان احب الي فان لبسه فلا بأس والدليل عليه انه يحصنه ويمنع وصول السلاح إليه)
* (الشرح) قال أصحابنا يجوز للرجل لبس الديباج في حال مفاجأة الحرب والقتال إذا لم يجد غيره وكذلك يجوز الديباج الثخين الذي لا يقوم غيره مقامه في دفع السلاح ولا خلاف في جوازه في حال الضرورة ولا يقال إنه مكروه فلو وجد غيره مما يقوم مقامه فوجهان (الصحيح) وبه قطع الشيخ أبو حامد والأكثرون تحريمه لعدم الضرورة قياسا على الدرع المنسوجة بالذهب فإنها لا تحل في الحرب إلا إذا لم يجد ما يقوم مقامها باتفاق الأصحاب
(والثاني)
جوازه مع الكراهة صرح به المحاملي في المجموع والبندنيجي وهو ظاهر كلام المصنف هنا ووجهه القياس على التضبب فإنه يجوز بالفضة للحاجة وإن وجد نحاسا وغيره ويفرق بينه وبين الدرع المنسوجة بالذهب بأن الحرير يسامح بقليله كالعلم والجيب ونحوهما وعما دون نصف الثوب وعبارة الشافعي والمحاملي في التجريد وإمام الحرمين والمصنف في التنبيه وصاحب البيان وآخرين أنه يجوز لبس الديباج الثخين الذي لا يقوم غيره مقامه في دفع السلاح
* قل المصنف رحمه الله
(وان احتاج الي لبس الحرير للحكة جاز له لما روى ان أنس رضي الله عنه أن النبي صلى الله عليه وسلم " رخص لعبد الرحمن بن عوف والزبير بن العوام من الحكة ")
#
