شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفيةمكتبة الدعوة السلفية الرقمية
دخول قبسات

المجموع شرح المهذب — ج 4

الإمام النووي • الفقه • ج4 ص484

دار الفكر

الآخر فعليه الجمعة الا على امرأة أو مسافر أو عبد أو مريض " ولانها تختلط بالرجال وذلك لا يجوز)

* (الشرح) حديث جابر رواه أبو داود والبيهقي وفي إسناده ضعف ولكن له شواهد ذكرها البيهقي وغيره ويغني عنه حديث طارق بن شهاب السابق والإجماع فقد نقل ابن المنذر وغيره الإجماع أن المرأة لا جمعة عليها وقوله ولأنها تختلط بالرجال وذلك لا يجوز لبس كما قال فإنها لا يلزم من حضورها الجمعة الاختلاط بل تكون وراءهم وقد نقل ابن المنذر وغيره الإجماع على أنها لو حضرت وصلت الجمعة جاز وقد ثبتت الأحاديث الصحيحة المستفيضة أن النساء كن يصلين خلف رسول الله صلى الله عليه وسلم في مسجده خلف الرجال ولأن اختلاط النساء بالرجال إذا لم يكن خلوة ليس بحرام

* أما حكم الفصل فقال أصحابنا من لا يلزمه الظهر لا تلزمه الجمعة ومن

يلزمه الظهر تلزمه الجمعة إلا أصحاب الأعذار المذكورين فلا تجب على صبي ولا مجنون ولا مغمى عليه وسائر من زال عقله أو انغمر بسبب غير محرم ويجب على السكران ومن زال عقله بسبب محرم وقد سبق تفصيله وتفريعه في أول كتاب الصلاة والكافر الأصلي لا يطالب بها وهل هو مخاطب بها تزاد في عقوبته بسببها في الآخرة فيه خلاف سبق في أول كتاب الصلاة والصحيح أنه مخاطب وتجب على المرتد ولا تصح منه ودليل عدم الوجوب في الصبي والمجنون والكافر سبق هناك ولا تجب على امرأة بالإجماع قال أصحابنا ولا تجب على الخنثى المشكل للشك في الوجوب وممن صرح به القاضي أبو الفتوح والبغوي وصاحب البيان قال البندنيجي يستحب للعجوز حضور الجمعة قال ويكره للشابة حضور جميع الصلوات مع الرجال إلا العيدين

* قال المصنف رحمه الله

* (ولا تجب على المسافر للخبر ولانه مشغول بالسفر وأسبابه فلو أجبنا عليه انقطع عنه ولا تجب

#

الصفحة السابقة الصفحة التالية