شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفيةمكتبة الدعوة السلفية الرقمية
دخول قبسات

المجموع شرح المهذب — ج 4

الإمام النووي • الفقه • ج4 ص486

دار الفكر

لا تنعقد به الجمعة قال أصحابنا ويستحب للسيد أن يأذن له فيها وحينئذ يستحب له حضورها ولا تجب (الثالثة) لا تجب الجمعة على المريض سواء فاتت الجمعة على أهل القرية بتخلفه لنقصان العدد أم لا لحديث طارق وغيره قال البندنيجي لو تكلف المريض المشقة وحضر كان أفضل قال أصحابنا المرض المسقط للجمعة هو الذي يلحق صاحبه بقصد الجمعة مشقة ظاهرة غير محتملة قال المتولي ويلتحق بالمريض في هذا من به اسهال كثير قال فان كان بحيث يضبط نفسه حرم عليه حضور الجماعة لأنه لا يؤمن تلويثه المسجد قال إمام الحرمين فهذا المرض المسقط للجمعة أخف من المرض المسقط للقيام في الفريضة وهو معتبر بمشقة الوحل والمطر ونحوهما (الرابعة) الأعمى إن وجد قائدا متبرعا أو بأجرة المثل وهو واجدها لزمته الجمعة وإلا فلا تجب عليه هكذا أطلقه المصنف والجمهور وقال القاضي حسين والمتولي تلزمه إن أحسن المشي بالعصا بلا قائد هذا تفصيل مذهبنا وممن قال بوجوب الجمعة على الأعمى الذي يجد قائدا مالك وأحمد وأبو يوسف ومحمد وداود وقال أبو حنيفة لا تجب

* (فرع)

قال أصحابنا تجب الجمعة على الزمن إن وجد مركوبا ملكا أو بإجارة أو إعارة ولم يشق عليه الركوب وإلا فلا تلزمه قالوا والشيخ الهرم العاجز عن المشي له حكم الزمن

* قال المصنف رحمه الله

* (ولا تجب علي المقيم في موضع لا يسمع النداء من البلد الذى تقام فيها الجمعة أو القرية التى تقام فيها الجمعة لما روى عبد الله بن عمرو إن النبي صلى الله عليه وسلم قال " الجمعة على من سمع النداء " والاعتبار في سماع النداء ان يقف المؤذن في طرف البلد والاصوات هادئة والريح ساكنة وهو مستمع فإذا سمع لزمه وان لم يسمع لم يلزمه)

* (الشرح) هذا الحديث رواه أبو داود وغيره قال أبو داود وروي موقوفا على ابن عمرو والذي رفعه ثقة قال البيهقي وله شاهد فذكر حديثا شاهدا له وراوي الحديث الذي ذكره المصنف

#

الصفحة السابقة الصفحة التالية