شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفيةمكتبة الدعوة السلفية الرقمية
دخول قبسات

المجموع شرح المهذب — ج 4

الإمام النووي • الفقه • ج4 ص51

دار الفكر

لا يجوز الزيادة على تشهدين بحال من الصلاة الواحدة ولا يجوز أن يكون بين التشهدين أكثر من ركعتين إن كان العدد شفعا فإن كان وترا لم يجز بينهما أكثر من ركعة وبهذا الوجه قطع القاضي حسين وصاحبا التتمة والتهذيب وغيرهم وهو قوي وظاهر السنة يقتضيه (والثالث) أنه لا يجلس إلا في الآخرة حكاه صاحبا الإبانة والبيان وهو غلط (والرابع) يجوز التشهد في كل ركعتين وفي كل ركعة واختاره إمام الحرمين والغزالي وهو ضعيف أو باطل قال الرافعي لم يذكر هذا غير الإمام والغزالي قال ولا خلاف في جواز الاقتصار على تشهد في آخر الصلاة قال والمذهب جواز التشهد في كل ركعتين قال فإن اقتصر على تشهد قرأ السورة في كل الركعات وإن صلى بتشهدين ففي استحباب قراءة السورة فيما بعد التشهد الأول القولان المعروفان في الفرائض وقد سبق بيان هذه المسألة في فصل القراءة من باب صفة الصلاة قال أصحابنا ولا خلاف أن الأفضل أن يسلم من كل ركعتين في نوافل الليل والنهار وقد تكرر بيان هذا في مواضع سبقت وبالله التوفيق

* (فرع)

في مذاهب العلماء في ذلك: قد ذكرنا أنه يجوز عندنا أن يجمع ركعات كثيرة من النوافل

المطلقة بتسليمة وأن الأفضل في صلاة الليل والنهار أن يسلم من كل ركعتين وبهذا قال مالك وأحمد وداود وابن المنذر وحكي عن الحسن البصري وسعيد بن جبير وقال أبو حنيفة التسليم من ركعتين أو أربع في صلاة النهار سواء في الفضيلة ولا يزيد على ذلك وصلاة الليل ركعتان وأربع وست وثمان بتسليمة ولا يزيد على ثمان وكان ابن عمر يصلى بالنهار أربعا واختاره اسحاق

* قال المصنف رحمه الله

* (ويستحب لمن دخل المسجد أن يصلي ركعتين تحية المسجد لما روى أبو قتادة رضي الله عنه إن النبي صلى الله عليه وسلم قال " إذا دخل أحدكم المسجد فليصل سجدتين من قبل أن يجلس " فان دخل وقد حضرت الجماعة لم يصل التحية لقوله صلى الله عليه وسلم " إذا أقيمت الصلاة فلا صلاة الا المكتوبة " ولانه يحصل به التحية كما يحصل حق الدخول الي الحرم بحجة الفرض)

#

الصفحة السابقة الصفحة التالية