شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفيةمكتبة الدعوة السلفية الرقمية
دخول قبسات

المجموع شرح المهذب — ج 4

الإمام النووي • الفقه • ج4 ص535

دار الفكر

كتاب الطهارة وهو ضعيف فإن قلنا به حصل غسل الجمعة أيضا وإن قلنا بالمذهب ففي صحة غسل الجمعة وجهان حكاهما المصنف وغيره (الصحيح) الذي قطع به كثيرون حصوله ونقله البندنيجي وغيره عن النص

(والثاني)

لا يحصل ودليلهما في الكتاب وإذا اختصرت قلت إذا نوى غسل الجمعة فثلاثة أوجه (الصحيح) حصولها دون الجنابة

(والثاني)

حصولهما (والثالث) منعهما ولو نوى الغسل للجنابة حصل بلا خلاف وفي حصول غسل الجمعة قولان (أصحهما) عند المصنف في التنبيه والأكثرين لا يحصل لأن الأعمال بالنيات ولم ينوه (وأصحهما) عند البغوي حصوله والمختار أنه لا يحصل

* (فرع)

في مذاهب العلماء في غسل الجمعة

* مذهبنا أنه سنة ليس بواجب يعصي بتركه بل له حكم سائر المندوبات وبهذا قال مالك وأبو حنيفة وأحمد وجماهير العلماء من الصحابة والتابعين ومن بعدهم وقال بعض أهل الظاهر هو فرض وحكاه ابن المنذر عن أبي هريرة رضي الله عنه وحكاه الخطابي وغيره عن الحسن البصري وعن رواية عن مالك

* واحتج لهم بحديث " غسل الجمعة واجب على كل محتلم " وبحديث " من جاء منكم إلى الجمعة فليغتسل " وهما في الصحيحين كما بيناه

* واحتج اصحابنا على عدم الوجوب (أحدهما) قوله صلى الله عليه وسلم " فبها " وعلى كل قول مما سبق في تفسيره تحصل الدلالة

(والثاني)

قوله صلى الله عليه وسلم " فالغسل أفضل " والأصل في أفعل التفضيل أن يدخل على مشتركين في الفضل يرجح أحدهما فيه وبحديث أبي هريرة أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال " من توضأ فأحسن الوضوء ثم أتي الجمعة فدنى واستمع وأنصت غفر له ما بينه وبين الجمعة وزيادة ثلاثة أيام " رواه مسلم وغيره وبحديث أبي هريرة قال " بينما عمر بن الخطاب يخطب الناس يوم الجمعة إذ دخل عثمان فأعرض عنه عمر فقال ما بال رجال يتأخرون بعد النداء فقال عثمان ما زدت حين سمعت النداء أن

توضأت ثم أقبلت فقال عمر والوضوء أيضا ألم تسمعوا أن رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول إذا جاء أحدكم إلى الجمعة فليغتسل " رواه البخاري ومسلم وهذا لفظ مسلم وفي رواية البخاري دخل رجل ولم يسم عثمان وموضع الدلالة أن عمر وعثمان ومن حضر الجمعة وهم الجم الغفير أقروا عثمان على ترك الغسل ولم يأمروه بالرجوع له ولو كان واجبا لم يتركه ولم يتركوا أمره بالرجوع له قال بعض الظاهرية لا يتحرينه (وقوله) والوضوء أيضا منصوب على المصدر أي وتوضأت الوضوء أيضا وبحديث عائشة

#

الصفحة السابقة الصفحة التالية