المجموع شرح المهذب — ج 4
الإمام النووي • الفقه • ج4 ص582
دار الفكر
وإن لم تصح للخليفة نص عليه الشافعي قال الأصحاب هو تفريع على صحة الجمعة خلف مصلي الظهر وتصح صلاة الجمعة للذين أدركوا مع الإمام الأول ركعة بكل حال لأنهم لو انفردوا بالركعة الثانية كانوا مدركين للجمعة فلا يضر اقتداؤهم فيها بمصلي الظهر أو النفل هذا كله إذا أحدث في أثناء الصلاة فلو أحدث بين الخطبة والصلاة فأراد استخلاف من يصلي فثلاث طرق (أصحها) وبه قال الجمهور إن جوزنا الاستخلاف في الصلاة جاز وإلا فلا بل إن اتسع الوقت خطب بهم آخر وصلى وإلا صلوا الظهر (والطريق الثاني) إن جوزنا الاستخلاف في الصلاة فهنا أولى وإلا ففيه القولان وإذا جوزناه فشرطه أن يكون الخليفة سمع الخطبة هذا هو المذهب وبه قطع المصنف والجمهور لأن من لم يسمعها ليس من أهل الجمعة قال المصنف والأصحاب ولهذا لو بادر أربعون من السامعين بعد الخطبة فعقدوا صلاة الجمعة انعقدت لهم ولو صلاها غيرهم لم تنعقد قال الأصحاب وإنما يصير غير السامع من أهل الجمعة إذا دخل في الصلاة وحكى المتولي وجهين في صحة استخلاف من لم يسمع الخطبة والصحيح الأول والمراد بسماعها حضورها وإن لم يسمع وهذا يفهم من قول المصنف إن استخلف من حضر الخطبة جاز وان استخلف من لم يحضرها لم يجز ولو أحدث في أثناء الخطبة وشرطنا الطهارة فيها فهل يجوز الاستخلاف إن منعنا في الصلاة فهنا أولى وإلا فوجهان (الصحيح) جوازه كالصلاة
* (فرع)
إذا صلى مع الإمام ركعة من الجمعة ثم فارقه بعذر أو بغيره وقلنا لا تبطل صلاته بالمفارقة أتمها جمعة كما لو أحدث الإمام وهذا لا خلاف فيه
* (فرع)
إذا تمت صلاة الإمام وفي القوم مسبوقون فأرادوا الاستخلاف لإتمام صلاتهم فإن لم نجوز الاستخلاف للإمام لم يجز لهم وإن جوزناه له فإن كان في الجمعة لم يجز لأنه لا يجوز إنشاء جمعة بعد جمعة وإن كان في غيرها فوجهان سبق بيانهما في باب صلاة الجماعة حيث
ذكرهما المصنف
* (فرع)
إذا استخلف هل يشترط على المأمومين نية القدوة بالخليفة في الجمعة وغيرها فيه وجهان سبقا في باب صلاة الجماعة (الصحيح) لا يشترط وسبق هناك أنه لو لم يستخلف الإمام فقدم القوم واحدا
#
