المجموع شرح المهذب — ج 4
الإمام النووي • الفقه • ج4 ص596
دار الفكر
الدارمي وأبو داود والترمذي وقال حديث حسن وفي رواية لأبي داود زيادة على هذا من رواية معاذ ابن أنس قال ثم أتى آخر فقال السلام عليكم ورحمة الله وبركاته ومغفرته فقال أربعون وقال هكذا تكون الفضائل
* وأما أقل السلام ابتداء كأن يقول السلام عليكم أو عليك إن كان وحده أو سلام عليكم أو عليك ولو قال عليكم السلام فوجهان
(أحدهما)
أنه ليس بتسليم وبه قطع المتولي
(والثاني)
وهو الصحيح أنه تسليم يجب فيه الجواب وبه قطع الواحدي وإمام الحرمين وغيرهما ولكن يكره الابتداء به صرح بكراهته الغزالي في الاحياء ودليله الحديث الصحيح عن أبى جرئ بضم الجيم تصغير جرو رضي الله عنه قال " قلت عليك السلام يا رسول الله قال لا تقل عليك السلام فإن عليك السلام تحية الموتى " رواه أبو داود والترمذي وغيرهما بالأسانيد الصحيحة قال الترمذي حديث حسن صحيح قال أصحابنا يستحب إذا سلم على واحد أن يكون بصيغة الجمع فيقول السلام عليكم خطابا له ولملائكته واتفقوا على أنه لو قال السلام عليكم أو سلام عليك كفى وصفة الجواب أن يقول وعليكم السلام أو وعليك السلام إن كان واحدا فلو ترك واو العطف فقال عليكم السلام فوجهان (الصحيح) المنصوص في الأم وبه قطع إمام الحرمين والغزالي والجمهور تجزئه لقوله تعالى (قالوا سلاما قال سلام) ولحديث أبي هريرة السابق في الفصل الأول فإن الله تعالى قال هي تحيتك وتحية
ذريتك واتفق أصحابنا على أنه لو قال في الجواب عليكم فقط لم يكن جوابا ولو قال وعليكم بالواو فوجهان
(أحدهما)
وهو اختيار إمام الحرمين ليس بجواب لأنه ليس فيه ذكر السلام (والثاني) أنه جواب العطف ويدل عليه حديث أبي هريرة في قصة إسلامه قال " كنت أول من حيى النبي صلي الله عليه وسلم بتحية السلام فقال عليك ورحمة الله " رواه مسلم هكذا من غير ذكر الاسلام ولو قال المجيب
#
