المجموع شرح المهذب — ج 4
الإمام النووي • الفقه • ج4 ص69
دار الفكر
(فرع)
لو تصدق من تجددت له النعمة أو اندفعت عنه النقمة أو صلى شكرا لله تعالى كان حسنا يعني مع فعله سجدة الشكر
* (فرع)
لو خضع إنسان لله تعالى فتقرب بسجدة بغير سبب يقتضي سجود شكر ففيه وجهان حكاهما إمام الحرمين وغيره
(أحدهما)
يجوز قاله صاحب التقريب وأصحهما لا يجوز صححه إمام الحرمين وغيره وقطع به الشيخ أبو حامد قال إمام الحرمين وكان شيخي يعني أبا محمد يشدد في إنكار هذا السجود واستدلوا لهذا بالقياس على الركوع فإنه لو تطوع بركوع مفردا كان حراما بالاتفاق لأنه بدعة وكل بدعة ضلالة إلا ما دل دليل على استثنائه وسواء في هذا الخلاف في تحريم السجدة ما يفعل بعد صلاة وغيره وليس من هذا ما يفعله كثير من الجهلة من السجود بين يدي المشايخ بل ذلك حرام قطعا بكل حال سواء كان إلى القبلة أو غيرها وسواء قصد السجود لله تعالى أو غفل وفي بعض صوره ما يقتضي الكفر أو يقاربه عافانا الله الكريم وقد سبقت هذه المسألة مبسوطة في آخر باب ما ينقض الوضوء والله أعلم
* (فرع)
لو فاتت سجدة الشكر فهل يشرع قضاؤها فيه طريقان " قال صاحب التقريب فيه الخلاف في قضاء الرواتب وقطع غيره بأنه لا تقضى والخلاف مبني على أنه يتطوع بمثله ابتداء أم لا فعند صاحب التقريب يتطوع به كما سبق فيشبه الرواتب وعند غيره يحرم التطوع بسجدة فلا تقضى كصلاة الكسوف
#
