المجموع شرح المهذب — ج 4
الإمام النووي • الفقه • ج4 ص72
دار الفكر
وقطع به أيضا الشاشي وغيره واختاره إمام الحرمين لأن قراءة غير إمامه لا تقتضي سجوده كما سبق وإذا لم يحصل ما تقتضي إذا فكيف يقضى (الثالثة) لو قرأ السجدة في الصلاة قبل الفاتحة سجد بخلاف ما لو قرأها في الركوع والسجود والتشهد فإنه لا يسجد لأنه ليس محل قراءة ولو قرأ السجدة فهوى ليسجد فشك هل قرأ الفاتحة فإنه يسجد للتلاوة ثم يعود إلى القيام فيقرأ الفاتحة ذكره البغوي
وغيره (الرابعة) لو قرأ آية السجدة بالفارسية لم يسجد عندنا كما لو فسر آية سجدة وقال أبو حنيفة يسجد (الخامسة) قال أصحابنا لا يكره قراءة السجدة عندنا للإمام كما لا يكره للمنفرد سواء كانت صلاة سرية أو جهرية ويسجد متى قرأها وقال مالك يكره مطلقا وقال أبو حنيفة يكره في السرية دون الجهرية قال صاحب البحر وعلى مذهبنا يستحب تأخير السجود حتى يسلم لئلا يهوش على المأمومين (السادسة) مذهبنا أنه لا يكره سجود التلاوة في أوقات النهى عن الصلاة وبه قال سالم ابن عمر والقاسم بن محمد وعطاء والشعبي وعكرمة والحسن البصري وأبو حنيفة وأصحاب الرأي ومالك في رواية عنه وقالت طائفة يكره منهم ابن عمر وابن المسيب ومالك في رواية اسحاق وأبو ثور رضي الله عنهم (السابعة) لا يقوم الركوع مقام السجود في حال الاختيار عندنا وبه قال جمهور السلف والخلف وقال أبو حنيفة يقوم مقامه ودليل الجمهور القياس على سجود الصلاة
* واحتج أبو حنيفة بقوله تعالى وخر راكعا ولأن المقصود الخضوع وأجاب الجمهور بأن هذا شرع من قبلنا فان سلمنا انه (1) حملنا الركوع هنا على السجود كما اتفق عليه المفسرون وغيرهم وأما قولهم المقصود الخضوع فجوابه أن الركوع ليس فيه من الخضوع ما في السجود فأما العاجز عن السجود فيومئ به كما في سجود الصلاة (الثامنة) إذا سجد المستمع مع القارئ لا يرتبط به ولا ينوي الاقتداء به وله
#
