المجموع شرح المهذب — ج 4
الإمام النووي • الفقه • ج4 ص78
دار الفكر
فيها شئ من كلام الناس انما هي التسبيح والتكبير وقراءة القرآن " فان سبق لسانه من غير قصد إلى الكلام أو غلبه الضحك لم تبطل لانه غير مفرط فيه فهو كالناسي والجاهل وان اطال الكلام وهو ناس أو جاهل بالتحريم أو مغلوب ففيه وجهان المنصوص في البويطى ان صلاته تبطل لانه كلام الناسي والجاهل والمغلوب كالعمل القليل ثم العمل القليل إذا كثر أبطل الصلاة فكذلك الكلام ومن أصحابنا من قال لا تبطل كأكل الناسي لا يبطل الصوم قل أو كثر وان تنحنح أو تنفس أو نفخ أو بكى أو تبسم عامدا ولم يبن منه حرفان لم تبطل صلاته لما روى عبد الله بن عمر قال " كسفت الشمس على عهد رسول الله صلى الله عليه وسلم فلما سجد جعل ينفخ في الارض ويبكى وهو ساجد فلما قضى صلاته قال والذى نفسي بيده لقد عرضت علي النار حتى اني لاطفيها خشية ان تغشاكم " ولان ما لا يبين منه حرفان ليس بكلام فلا تبطل به الصلاة) (الشرح) أما الحديث الأول فضعيف سبق بيانه وتضعيفه في باب ما ينقض الوضوء ويغني عنه ما سنذكره من الاحاديث الحصيحة في فرع مذاهب العلماء إن شاء الله تعالي وأما حديث أبي هريرة في قصة ذي اليدين فرواه البخاري ومسلم وأما حديث معاوية بن الحكم فرواه مسلم وأما حديث عبد الله بن عمرو بن العاص في البكاء في الصلاة فرواه النسائي بلفظه وأبو داود بنحوه وفي إسناده ضعف وفي الصحيح ما يغني عنه وقوله انصرف من اثنتين أي سلم في الصلاة الرباعية من ركعتين ناسيا وقوله ذو اليدين قيل له ذلك لأنه كان في يديه طول ثبت ذلك في
الصحيح واسمه الخرباق بن عمرو بكسر الخاء المعجمة واسكان الراء والباء الموحدة ثم ألف ثم قاف وقوله أقصرت هو بضم القاف وكسر الصاد وروي بفتح القاف وضم الصاد وكلاهما صحيح بينا أنا مع رسول الله صلى الله عليه وسلم أي بين أوقات كوني معه وقد سبق بسط شرح
#
