شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفيةمكتبة الدعوة السلفية الرقمية
دخول قبسات

المجموع شرح المهذب — ج 4

الإمام النووي • الفقه • ج4 ص98

دار الفكر

لأنه فعل المتكبرين فلا يليق بالصلاة وقيل لأنه فعل اليهود وقيل فعل الشيطان وكراهة وضع اليد على خاصرته متفق عليها سواء كان المصلي رجلا أو امرأة * قال المصنف رحمه الله

* (ويكره أن يكف شعره وثوبه لما روى ابن عباس رضي الله عنهما " أن النبي صلى الله عليه وسلم أمر أن يسجد على سبعة آراب ونهى أن يكف شعره وثوبه ")

(الشرح) هذا الحديث رواه البخاري ومسلم والآراب الأعضاء وهذا الحكم متفق عليه وقد اتفق العلماء علي النهي عن الصلاة وثوبه مشمرا وكمه أو نحوه أو ورأسه معقوص أو مردود شعره تحت عمامته أو نحو ذلك فكل هذا مكروه باتفاق العلماء وهي كراهة تنزيه فلو صلى كذلك فقد ارتكب الكراهة وصلاته صحيحة واحتج لصحتها أبو جعفر محمد بن جريج الطبري بإجماع العلماء وحكى ابن المنذر الإعادة فيه عن الحسن البصري ثم مذهبنا ومذهب الجمهور أن النهي لكل من صلى كذلك سواء تعمده للصلاة أم كان كذلك قبلها لمعنى آخر وصلى على حاله بغير ضرورة وقال مالك النهي مختص بمن فعل ذلك للصلاة والأول الذي يقتضيه إطلاق الأحاديث الصحيحة وهو ظاهر المنقول عن الصحابة رضي الله عنهم وفي صحيح مسلم عن ابن عباس رضي الله عنهما أنه رأى عبد الله بن الحارث يصلي ورأسه معقوص من ورائه فقام وجعل يحله فلما انصرف أقبل إلى ابن عباس فقال مالك ولرأسي فقال إني سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول " إنما مثل هذا مثل الذي يصلي وهو مكتوف " قال العلماء والحكمة في النهي عنه أن الشعر يسجد معه ولهذا مثله بالذى يصلي وهو مكتوف والله أعلم * قال المصنف رحمه الله

* (ويكره أن يمسح الحصى في الصلاة لما روى معيقيب رضي الله عنه أن النبي صلى الله عليه وسلم قال " لا تمسح الحصى وأنت تصلي فان كنت لابد فاعلا فواحدة تسوية الحصى ")

* (الشرح) هذا الحديث صحيح رواه أبو داود بلفظه بإسناد على شرط البخاري ومسلم

#

الصفحة السابقة الصفحة التالية