المجموع شرح المهذب — ج 5
الإمام النووي • الفقه • ج5 ص102
دار الفكر
نفي الصلاة وإنما فيها الاستغفار ونحن نقول بالاستغفار وبالصلاة بالأحاديث الصحيحة فلم نخالف الآية (الثاني) أن الآية إخبار عن شرع من قبلنا وللأصوليين من أصحابنا وغيرهم خلاف في الاحتجاج به إذا لم يردشر عنا بمخالفته أما إذا ورد بخلافه فلا حجة فيه بالاتفاق وقد ثبتت الأحاديث
الصحيحة بالصلاة (والجواب) عن الحديث وفعل عمر رضي الله عنه أنه لبيان الجواز وفعل لأحد أنواع الاستسقاء الثلاثة التي قدمنا بيانها وليس فيه نفي للصلاة ففي هذا بيان نوع وفيما ذكرناه بيان نوع آخر فلا تعارض وقد روي عن عمر أيضا الصلاة (والجواب) عن قياسهم على الزلازل أنها لم يسن لها الاجتماع والخطبة بخلاف الاستسقاء فإنهم أجمعوا على أنه يسن فيه الاجتماع والخطبة ولأن السنة بينت في الصلاة في الاستسقاء دون الزلازل فوجب اعتمادها دون القياس والله أعلم
* (فرع)
في مذاهبهم في كيفية صلاة الاستسقاء قد ذكرنا أن مذهبنا أنه يكبر في افتتاح الركعة الأولى سبع تكبيرات وفي الثانية خمسا كالعيد وحكاه ابن المنذر عن سعيد بن المسيب وعمر بن
#
