شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفيةمكتبة الدعوة السلفية الرقمية
دخول قبسات

المجموع شرح المهذب — ج 5

الإمام النووي • الفقه • ج5 ص106

دار الفكر

فيرجع عن المظالم والمعاصي ويقبل على الطاعات ويكثر منها قال الشيخ أبو حامد ويستحب الإكثار من ذكر حديث " استحيوا من الله حق الحياء " وثبت في صحيح البخاري عن ابن عمر رضي الله عنهما

قال " أخذ رسول الله صلى الله عليه وسلم يمنكبى فقال كن في الدنيا كأنك غريب أو عابر سبيل " وكان ابن عمر يقول " إذا أمسيت فلا تنتظر الصباح وإذا أصبحت فلا تنتظر المساء وخذ من صحتك لمرضك ومن حياتك لموتك " * قال المصنف رحمه الله

* {ومن مرض استحب له أن يصبر لما روى ان امرأة جاءت إلى النبي صلى الله عليه وسلم فقالت يا رسول الله ادع الله ان يشفينى فقال " ان شئت دعوت الله فشفاك وان شئت فاصبري ولا حساب عليك قالت اصبر ولا حساب علي) ويستحب أن يتداوى لما روى أبو الدرداء أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال ان الله تعالى أنزل الداء والدواء وجعل لكل داء دواء فتداووا ولا تداووا بالحرام " ويكره أن يتمنى الموت لما روى أنس إن النبي صلى الله عليه وسلم قال " لا يتمنين أحدكم الموت لضر نزل به فان كان لابد متمنيا فليقل اللهم أحينى ما دامت الحياة خيرا لي وتوفني إذا كانت الوفاة خيرا لى} {الشرح} حديث المرأة التي طلبت رواه البغوي بلفظه من رواية أبي هريرة ورواه البخاري ومسلم من رواية ابن عباس " أن امرأة سوداء أتت النبي صلى الله عليه وسلم فقالت انى امرأة اصرع واني انكشف فادع الله لي فقال إن شئت صبرت ولك الجنة وإن شئت دعوت الله أن يعافيك فقالت أصبر " (وأما) حديث أنس فرواه البخاري ومسلم (وأما) حديث أبي الدرداء فرواه أبو داود في سننه في كتاب الطب بإسناد فيه ضعف ولم يضعفه أبو داود وقد قدمنا أن ما لم يضعفه فهو عنده صحيح أو حسن قال أصحابنا وغيرهم يستحب للمريض ومن به سقم وغيه من عوارض الا بدان أن يصبر وقد تظاهرت دلائل الكتاب والسنة على فضل الصبر وقد جمعت جملة من ذلك في باب الصبر في أول كتاب رياض الصالحين ويكفي في فضيلته قوله تعالى (انما يوفى الصابرون أجرهم بغير حساب) ويستحب التداوي لما ذكره المصنف مع غيره من الأحاديث المشهورة في التداوي وإن ترك التداوي توكلا فهو فضيلة ويكره تمني الموت لضر في بدنه أو ضيق في دنياه ونحو ذلك للحديث المذكور ولا يكره لخوف

#

الصفحة السابقة الصفحة التالية