شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفيةمكتبة الدعوة السلفية الرقمية
دخول قبسات

المجموع شرح المهذب — ج 5

الإمام النووي • الفقه • ج5 ص139

دار الفكر

(فرع)

قال أصحابنا يشترط فيمن نقدمه في الغسل شرطان (أحدهما) كونه مسلما إن كان المغسول مسلما فلو كان المحكوم بتقديم درجته كافرا فهو كالمعدوم ونقدم من بعده حتى يقدم المسلم الأجنبي على القريب الكافر (الثاني) أن لا يكون قاتلا قال المتولي وآخرون إذا قتل قريبه فليس له حق في غسله ولا الصلاة عليه ولا في دفنه لأنه غير وارث ولأنه لم يرع حق القرابة بل بالغ في قطع الرحم هذا إذا قتله ظلما فإن قتله بحق قال المتولي وآخرون فيه وجهان بناء على إرثه إن ورثناه ثبت له حق الغسل وغيره وإلا فلا

* (فرع)

لو ترك المقدم في الغسل حقه وسلمه لمن بعده فللذي بعده تعاطيه بشرط اتحاد الجنس فليس للرجال أن يتركوه كلهم ويفوضوه إلى النساء إذا كان الميت رجلا وكذا ليس لهن تفويضه إلى الرجال إذا كانت الميتة امرأة هكذا ذكره الشيخ أبو محمد الجويني ونقله عنه إمام الحرمين في النهاية وجزم به الرافعي وآخرون وقال إمام الحرمين عندي في جواز تفويض المقدم إلى غيره احتمالان

* (فرع)

قال الشيخ أبو حامد في تعليقه مذهبنا أن المرأة إذا ماتت كان حكم نظر الزوج إليها بغير شهوة باقيا وزال حكم نظره بشهوة ثم قال بعده (فإن قيل) قلتم فرقة الطلاق ينقطع بها حكم النظر ولا ينقطع بفرقة الموت فما الفرق (قلنا) من وجهين

(أحدهما)

أن فرقة الطلاق برضاهما أو برضاه وفرقة الموت بغير اختيارهما

(والثاني)

أن زوال الملك بالموت يبقى من آثاره ما لا يبقى إذا زال في الحياة

#

الصفحة السابقة الصفحة التالية