شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفيةمكتبة الدعوة السلفية الرقمية
دخول قبسات

المجموع شرح المهذب — ج 5

الإمام النووي • الفقه • ج5 ص170

دار الفكر

{الشرح} فيه مسائل (إحداها) في أحاديث الفصل ثبت في صحيح البخاري ومسلم عن أم عطية الصحابية رضي الله عنها واسمها نسيبة - بضم النون وفتحها - قالت " (دخل علينا رسول الله صلى الله عليه وسلم ونحن نغسل ابنته فقال اغسلنها ثلاثا أو خمسا أو أكثر من ذلك إن رأيتن ذلك بماء وسدر واجعلن في الآخرة كافورا أو شيئا من كافور فإذا فرغتن فآذنني فلما فرغنا آذناه فألقى إلينا حقوه وقال أشعرنها اياه " وفى رواية لهما " أبد أن بميامنها ومواضع الوضوء منها " وفي رواية " فضفرنا شعرها ثلاثة أثلاث قرنيها وناصيتها " وفي رواية للبخاري " فألقيناها خلفا " وفى رواية له " اغسلنها ثلاثا أو خمسا أو سبعا أو أكثر من ذلك " وفي رواية لمسلم " أن اسم هذه البنت زينب رضي الله عنها " وعن ابن عباس رضي الله عنهما قال " بينما رجل واقف مع رسول الله صلى الله عليه وسلم بعرفة إذ وقع من راحلته فأقعصته أو قال فأقصعته أو قال فأقعصته فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم اغسلوه بماء وسدر وكفنوه في ثوبين ولا تخيطوه ولا تخمروا رأسه فإن الله تعالى يبعثه يوم القيامة ملبيا " وفي رواية " ولا تمسوه طيبا فإن الله يبعثه يوم القيامة ملبدا " رواه البخاري ومسلم (وأما) قول المصنف لما روت أم سليم إن النبي صلى الله عليه وسلم قال " فإذا كان في آخر غسلة من الثلاث أو غيرها فاجعلي فيه شيئا من كافور " فهكذا وقع في المهذب أم سليم والمشهور المعروف في الصحيحين وغيرهما من كتب الحديث وغيرها أن هذا الحديث من رواية أم عطية كما سبق لا أم سليم وقد كررها المصنف على الصواب إلا في هذا الموضع وقد بحثت عنه فلم أجده عن أم سليم فلعله جاء في رواية غريبة عن أم سليم أيضا وليس هذا بعيدا فإن أم سليم أشد قربا إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم من أم عطية ومعلوم أن أم عطية لم تنفرد بالغسل ومما يوضح هذا قوله صلى الله عليه وسلم " واجعلن إن رأيتن اغسلنها " وابدأن وقولها فضفرنا وغير ذلك من ضمائر الجمع الموجودة في

الصحيحين فلعل أم سليم كانت من الغاسلات فخاطبها النبي صلى الله عليه وسلم تارة وخاطب أم عطية تارة (المسألة الثانية) في ألفاظ الفصل (قوله) لما روى القاسم ابن محمد قال توفي عبد الله بن عبد الرحمن (أما) القاسم فهو أبو محمد وقيل أبو عبد الرحمن القاسم بن محمد بن أبي بكر الصديق رضي الله عنهم القرشي التيمي المدني التابعي الجليل أحد فقهاء المدينة السبعة أجمعوا على جلالته (وأما) عبد الله بن عبد الرحمن فهوابن عبد الرحمن بن أبي بكر الصديق رضي الله عنهم فهو ابن عم القاسم بن محمد واتفقوا على توثيقه قال البخاري في تاريخه ورث عبد الله هذا عمته عائشة رضى الله عنها (قوله) قال لنا ابدؤا بميا منها كذا هو في نسخ المهذب ابدؤا بميامنها وكذا هو في بعض روايات البخاري وهو في روايات مسلم وباقي روايات البخاري

#

الصفحة السابقة الصفحة التالية