شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفيةمكتبة الدعوة السلفية الرقمية
دخول قبسات

المجموع شرح المهذب — ج 5

الإمام النووي • الفقه • ج5 ص173

دار الفكر

وساقه وقدمه ثم يغسل شقه الأيسر كذلك ثم يحوله إلى جنبه الأيسر فيغسل شقه الأيمن مما يلي القفا والظهر من الكفين إلى القدم ثم يحوله إلى جنبه الأيمن فيغسل شقه الأيسر كذلك هذا نص الشافعي في المختصر وبه قال جمهور الأصحاب وحكى العراقيون وغيرهم قولا آخر أنه يغسل جانبه الايمن من مقدمه ثم يحوله فيغسل جانب ظهره الأيمن ثم يلقيه على ظهره فيغسل جانبه الأيسر من مقدمه ثم يحوله فيغسل جانب ظهره الأيسر قال الأصحاب وكل واحد من هذين الطريقين سائغ والأول أفضل وقال إمام الحرمين والغزالي وجماعة يضجع أولا على جنبه الأيسر فيصب الماء على شقه الأيمن من رأسه إلى قدمه ثم يضجع على جنبه الأيمن فيصبه على شقه الأيسر

والمذهب ما قدمناه وبه قطع الجمهور قال الجمهور ولا يعاد غسل الرأس بل يبدأ بصفحة العنق فما تحتها وقد حصل الرأس أولا قال أصحابنا ولا يكب على وجهه قالوا وكل هذه الصفات المذكورة غسلة واحدة وهذه الغسلة يستحب أن تكون بالماء والسدر والخطمي ونحوهما ثم يصب عليه القراح من قرنه إلى قدمه ويستحب أن يغسل ثلاثا فإن لم تحصل النظافة زاد حتى تحصل فإن حصلت وتر فلا زيادة وإن حصلت بشفع استحب الإيتار ودليل المسألة حديث أم عطية السابق (وقوله) صلى الله عليه وسلم أو أكثر من ذلك إن رأيتن ومعناه إن احتجتن وهل يسقط الفرض بالغسلة المتغيرة بالسدر والخطمي ونحوهما فيه الوجهان المذكوران في الكتاب (أصحهما) لا يسقط هذا مختصر القول في الغسلة المتغيرة بالسدر وقد اضطرب كلام الأصحاب فيها وقد أوضحها الشيخ أبو حامد في تعليقه فقال قال الشافعي إن كان عليه وسخ غسله بالأشنان والسدر فيطرح عليه الأشنان والسدر فيدلكه به ثم يغسل السدر عنه ثم يغسله بعد ذلك بالماء القراح فيكون هذا غسلا واحدا وما تقدمه تنظيف هذا لفظ الشافعي قال الشيخ أبو حامد وهذا صحيح لأن الماء إذا صب على السدر والأشنان كانا غالبين للماء فلا يعتد به غسلة حتى يغسل بالماء القراح هذا هو المذهب وقال أبو اسحق إذا غسل عنه السدر والأشنان فهذا غسل واحد قال أبو حامد هذا غلط ومخالف لنص الشافعي هذا آخر كلام أبي حامد وهكذا قال القاضي أبو الطيب في تعليقه وابن الضباغ وآخرون لا يعتد بالغسل بالماء والسدر من الثلاث بلا خلاف فإذا غسل بعد ذلك بالماء القراح وزال به أثر السدر والخطمي ففي الاعتداد بهذه الغسلة وجهان

(أحدهما)

وهو قول ابى اسحق المروزي تحسب من الثلاث لأنها بماء قراح فأشبهت ما بعدها

(والثاني)

وهو الصحيح عند جمهور المصنفين لا يحسب منها لأن الماء خالط السدر فهو كما قبلها وجزم صاحب الحاوي والمحاملي في كتابيه وصاحب البيان وغيرهم

#

الصفحة السابقة الصفحة التالية