المجموع شرح المهذب — ج 5
الإمام النووي • الفقه • ج5 ص193
دار الفكر
الإذخر " رواه البخاري ومسلم (فإن) قيل لعله لم يكن له سوى النمرة (فالجواب) من وجهين (أحدهما) أنه يبعد ممن خرج للقتال ان لا يكون معه غيرهما من سلاح وغيره مما يشترى به كفن
(والثاني)
لو ثبت أنه لم يكن له غيرها والساتر غيرها لوجب تتميمه من بيت المال فإن فقد فعلى المسلمين والله أعلم
* قال المصنف رحمه الله
* {والمستحب أن يكفن الرجل في ثلاثة أثواب إزار ولفافتين بيض لما روت عائشة رضي الله
عنها قالت " كفن رسول الله صلى الله عليه وسلم في ثلاثة اثواب سحولية ليس فيها قميص ولا عمامة) فان كفن في خمسة اثواب لم يكره لان ابن عمر رضى الله عنهما كان يكفن اهله في خمسة اثواب فيها قميص وعمامة ولان اكمل ثياب الحي خمسة قميصان وسراويل وعمامة ورداء ويكره الزيادة علي ذلك لانه سرف وان قال بعض الورثة يكفن بثوب وقال بعضهم بثلاثة ففيه وجهان (احدهما) يكفن بثوب لانه يعم ويستر
(والثانى)
يكفن بثلاثة لانه الكفن المعروف المسنون والافضل ان لا يكون فيها قميص ولا عمامة لحديث عائشة رضى الله عنها فان جعل فيها قميص وعمامة لم يكره لان النبي صلى الله عليه وسلم اعطى ابن عبد الله بن ابي بن سلول قميصا ليجعله في كفن ابيه وان كان في الكفن قميص وعمامة جعل ذلك تحت الثياب لان اظهاره زينة وليس الحال حال زينة}
* {الشرح} حديث عائشة رواه البخاري ومسلم وحديث ابن عمر كفن أهله في خمسة أثواب ذكره البيهقي فقال روينا عن نافع أن ابنا لعبد الله بن عمر مات فكفنه ابن عمر في خمسة أثواب قميص وعمامة وثلاث لفائف وأما حديث عبد الله بن أبي فرواه البخاري ومسلم من رواية عبد الله بن عمر بن الخطاب وجابر بن عبد الله واسم ان عبد الله هذا عبد الله أيضا وهو عبد الله بن عبد الله ابن ابي بن سلول فأبي بضم الهمزة وفتح الباء وتشديد الياء وسلول بفتح السين المهملة وبلامين الأولى مضمومة وهو اسم امرأة فلا ينصرف فعبد الله الميت هو ابن أبي وهو ابن سلول أيضا فأبي أبوه وسلول أمه وسلول زوجة أبي قال العلماء والصواب في كتابته وقرأته أن تنون أبي ويكتب
#
