شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفيةمكتبة الدعوة السلفية الرقمية
دخول قبسات

المجموع شرح المهذب — ج 5

الإمام النووي • الفقه • ج5 ص2

دار الفكر

بسم الله الرحمن الرحيم

باب صلاة العيدين

العيد مشتق من العود وهو الرجوع والمعاودة لأنه يتكرر وهو من ذوات الواو وكان أصله عودا بكسر العين بمقلبت الواو ياء كالميقات والميزان من الوقت والوزن وجمعه أعياد قالوا وإنما جمع بالياء وإن كان أصله الواو للزومها في الواحد قال الجوهري وقيل للفرق بينه وبين أعواد الخشب

* قال المصنف رحمه الله

* {صلاة العيد سنة وقال أبو سعيد الاصطخرى هي فرض على الكفاية والمذهب الاول لما روى طلحة بن عبيد الله رضي الله عنه " أن رجلا جاء إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم يسأله عن الاسلام

فقال صلي الله عليه وسلم خمس صلوات كتبهن الله علي عباده فقال هل علي غيرها قال لا إلا أن تطوع) ولانها صلاة موقتة لا تشرع لها الاقامة فلم تجب بالشرع كصلاة الضحى فان تفق أهل بلد علي تركها وجب قتالهم علي قول الاصطخرى وهل يقاتلون على المذهب فيه وجهان

(أحدهما)

لا يقاتلون لانه تطوع فلا يقاتلون علي تركها كسائر التطوع

(والثانى)

يقاتلون لانه من شعائر الاسلام وفى تركها تهاون بالشرع بخلاف سائر التطوع لانها تفعل فرادى فلا يظهر تركها كما يظهر في صلاة العيد}

* {الشرح} حديث طلحة رواه البخاري ومسلم وسبق بيانه وضبط ألفاظه ومعناه في أول كتاب الصلاة: وأجمع المسلمون على أن صلاة العيد مشروعة وعلى أنها ليست فرض عين ونص الشافعي وجمهور الأصحاب على أنها سنة وقال الإصطخري فرض كفاية فإن قلنا فرض كفاية قوتلوا بتركها وإن قلنا سنة لم يقاتلوا على أصح الوجهين وقال أبو إسحاق المروزي يقاتلون وقد ذكر

#

الصفحة السابقة الصفحة التالية