شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفيةمكتبة الدعوة السلفية الرقمية
دخول قبسات

المجموع شرح المهذب — ج 5

الإمام النووي • الفقه • ج5 ص200

دار الفكر

الميت مستورا فيوضع فوقها مستلقيا واحتجوا لبسط أحسن اللفائف وأوسعها أولا بالقياس على الحي فإنه يجعل أجمل ثيابه فوقها ثم يؤخذ قطن منزوع الحب فيجعل عليه حنوط وكافور ويدس بين اليته حتى يتصل بحلقة الدبر فيسدها ليرد شيئا يتعرض للخرج قال أصحابنا ولا يدخله إلى داخل الحلقة هذا هو الصحيح الذي قطع به جماهير الاصحاب في الطريقين وذكر البغوي وجهين (أحدها) يكره الإدخال (والثاني) يدخل لأنه إذا لم يدخل لا يمنع الخروج قال وإنما فعل ذلك للمصلحة وقال القاضي حسين في تعليقه قال القفال رأيت للشافعي رحمه الله في الجماع الكبير ادخاله وهذا نقل غريب وحكم ضيف والصواب ما سبق وسبب الخلاف أن المزني نقل في المختصر عن الشافعي أنه قال يأخذ شيئا من قطن منزوع الحب فيجعل فيه الحنوط والكافور ثم يدخل بين اليته إدخالا بليغا ويكثر منه ليرد شيئا إن جاء منه عند تحريكه ويشد عليه خرقة مشقوقة الطرف يأخذ أليته وعانته ثم يشد عليه كما يشد التبان الواسع قال المزني لا احب ما قال من إبلاع الحشو ولكن يجعل كالوزة من القطن بين اليته ويجعل من تحتها قطن يضم إلى بين أليتيه والشداد من فوق ذلك كالتبان يشد عليه فان جاء منه شئ بعد ذلك منعه ذلك أن يظهر فهذا؟ ان في كرامته من انتهاك حرمته هذا آخر كلام المزني قال أصحابنا توهم المزني من كلام الشافعي هذا أنه أراد

#

الصفحة السابقة الصفحة التالية