المجموع شرح المهذب — ج 5
الإمام النووي • الفقه • ج5 ص202
دار الفكر
السجود وهي الجبهة والأنف وبطن الكفين والركبتان والقدمان هكذا قال المصنف والجمهور ونص عليه الشافعي في المختصر وفيه وجه حكاه (1) والرافعي أنه يجعل الحنوط والكافور على نفس هذه المساجد بلا قطن وهو ضعيف غريب قال المصنف وغيره قال الشافعي في المختصر واستحب أن يطيب جميع بدنه بالكافور لانه يقويه ويشده قال الشافعي في المختصر والمصنف والأصحاب ويستحب أن يحنط رأسه ولحيته بالكافور كما يفعل الحي إذا تطيب قال الشافعي في البويطي ونقله المصنف والأصحاب ولو حنط بالمسك فلا بأس لحديث أبي سعيد السابق وروى البيهقي بإسناد حسن عن علي رضي الله عنه أنه كان عنده مسك فأوصى أن يحنط وقال هو من فضل حنوط رسول الله صلى الله عليه وسلم وروى في ذلك عن ابن عمر وأنس رضي الله عنهم قال المصنف وهل يجب الحنوط والكافور أم لافيه قولان وقيل وجهان (أحدهما) يجب لجريان العادة به فوجب كالكفن (والثاني) يستحب ولا يجب كما لا يجب الطيب للمفلس وإن وجبت كسوته (وقوله) قولان وقيل وجهان هذا من ورعه وإتقانه واعتنائه فلم يجزم بقولين ولا وجهين وسبب تردد المصنف رحمه الله في ذلك أن المحاملي قال في المجموع ظاهر ما ذكره الشافعي في الأم والمختصر أنه واجب وقال في موضع آخر أنه مستحب فالمسألة على قولين قال أصحابنا يحكون فيها وجهين وقال البندنيجي قال الشافعي في الأم والقديم كفن الميت وحنوطه ومؤنة تجهيزه من رأس ماله ليس لغرمائه ولا لورثته منع ذلك ثم قال الشافعي بعد هذا بسطرين ولو لم يكن حنوط ولا كافور رجوت ان يجزئ قال البندنيجي رحمة الله عليه واختلف أصحابنا في الطيب والحنوط على وجهين قال والظاهر أنهما قولان هذا كلامه والأصح أنه لا يجب صححه الغزالي وغيره قال امام الحرمين رحمه الله ويجب القطع
