شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفيةمكتبة الدعوة السلفية الرقمية
دخول قبسات

المجموع شرح المهذب — ج 5

الإمام النووي • الفقه • ج5 ص208

دار الفكر

اللذين مات فيهما ولا تقربوه طيبا فإنه يبعث يوم القيامة ملبيا " وإن ماتت معتدة عن وفاة ففيه وجهان (أحدهما) لا تقرب الطيب لأنها ماتت والطيب يحرم عليها فلم يسقط تحريمه بالموت كالمحرمة (والثاني) تقرب الطيب لأنه حرم عليها في العدة حتى لا يدعو ذلك إلى نكاحها وقد زال هذا المعنى بالموت}

* {الشرح} حديث ابن عباس رواه البخاري ومسلم رحمهما الله وسبق بيانه في أول الباب قال الشافعي والأصحاب رحمهم الله إذا مات المحرم والمحرمة حرم تطييبه وأخذ شئ من شعره أو ظفره وحرم ستر رأس الرجل والباسه مخيطا وعقد اكفانه وحرم ستروجه الحرمة وكل هذا لا خلاف فيه ويجوز إلباس المرأة القميص والمخيط كما في الحياة ولو قال المصنف يجب تجنيبه ما يجب عليه اجتنابه في حياته لكان أحسن بل هو الصواب الذى لابد منه قال الشافعي رحمه الله في الأم ولا يعقد على الرجل ثوب ولا يلبس قميصا ولذا قال الشيخ أبو حامد والمحاملي والجرجاني والأصحاب لا يعقد عليه ثوب كما لا يلبس قميصا في الحياة وهذا لا خلاف فيه وهو جار على القاعدة التي سنذكرها إن شاء الله تعالى في باب الإحرام أنه يحرم عليه عقد الرداء ولا يحرم عقد الإزار وهذا الذي ذكرناه من تحريم الطيب سواء فيه الرجل والمرأة كما ذكرنا وسواء الطيب في بدنه وأكفانه والماء الذي يغسل به وهو

الكافور فكله حرام ونقل القاضي أبو الطيب في كتابه المجرد أن الشافعي نص في الجامع الكبير

#

الصفحة السابقة الصفحة التالية