شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفيةمكتبة الدعوة السلفية الرقمية
دخول قبسات

المجموع شرح المهذب — ج 5

الإمام النووي • الفقه • ج5 ص215

دار الفكر

مائة كلهم يشفعون له إلا شفعوا فيه " رواه مسلم وعن ابن عباس رضي الله عنهما قال " سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول ما من رجل مسلم يموت فيقوم على جنازته أربعون رجلا لا يشركون بالله شيئا إلا شفعهم الله فيه " رواه مسلم ويستحب أن تكون صفوفهم ثلاثة فصاعد الحديث مالك بن هبيرة وفي تمام حديثه وكان مالك إذا استقل أهل الجنازة جزأهم ثلاثة صفوف (وأما) النساء فإن كن مع الرجال صلين مقتديات بإمام الرجال وإن تمحضن قال الشافعي والمصنف والأصحاب أستحب أن يصلين منفردات كل واحدة وحدها فإن صلت بهن إحداهن جاز وكان خلاف الأفضل وفي هذا نظر وينبغي أن تسن لهن الجماعة كجماعتهن في غيرها وقد قال به جماعة من السلف منهم الحسن بن صالح وسفيان الثوري وأحمد وأصحاب أبي حنيفة وغيرهم وقال مالك فرادى

* قال المصنف رحمه الله

* {ويكره نعى الميت للناس والنداء عليه للصلاة لما روى عن حذيفة رضي الله عنه أنه قال " إذا مت فلا تؤذنوا بي أحدا إني اخاف ان يكون نعيا " وقال عبد الله " الا يذان بالميت من نعى الجاهلية "}

* {الشرح} النعي - بفتح النون وكسر العين وتشديد الياء - ويقال بإسكان العين وتخفيف الياء لغتان والتشديد أشهر والنداء - بكسر النون وضمها - لغتان الكسر أفصح وروى الترمذي بإسناده عن حذيفة رضي الله عنه قال إذا مت فلا تؤذنوا بى احدا اني اخاف ان يكن نعيا فإني سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم " ينهى عن النعي) قال الترمذي حديث حسن

* أما حكم المسألة فقال المصنف والبغوي وجماعة من أصحابنا يكره نعي الميت والنداء عليه للصلاة وغيرها وذكر الصيدلاني وجها أنه لا يكره وقال صاحب الحاوي اختلف اصحابنا هل يستحب الا يذان بالميت وإشاعة موته في الناس بالنداء عليه والا علام فاستحبه بعضهم لكثرة المصلين والداعين

#

الصفحة السابقة الصفحة التالية