المجموع شرح المهذب — ج 5
الإمام النووي • الفقه • ج5 ص242
دار الفكر
صرح به صاحب البيان قال أصحابنا رحمهم الله ويستحب أن لا ترفع الجنازة حتى يتم المسبوقون ما عليهم فإن رفعت لم تبطل صلاتهم بلا خلاف بل يتمونها وإن حولت الجنازة عن القبلة بخلاف ابتداء الصلاة فإنه لا يحتمل فيه ذلك والجنازة حاضرة والفرق أنه يحتمل في الدوام مالا يحتمل في الابتداء والله أعلم
* (فرع)
لو تخلف المقتدي فلم يكبر التكبيرة الثانية أو الثالثة حتى كبر الإمام التكبيرة التي بعدها بغير عذر بطلت صلاته صرح به الشيخ أبو محمد الجويني وإمام الحرمين والغزالي وآخرون من الخراسانيين قالوا لأن القدوة في هذه الصلاة لا تظهر إلا بالموافقة في التكبيرات وكأنه تخلف بركعة
* (فرع)
في مذاهب العلماء في كيفية صلاة الجنازة
* ذكرنا اختلافهم في عدد التكبيرات واختلافهم في رفع الأيدي فيها واختلاف أصحابنا في دعاء الافتتاح والتعوذ والسورة وذكرنا أن مذهبنا وجوب قراءة الفاتحة وبه قال احمد واسحق وداود رحمهم الله وحكاه ابن المنذر عن ابن مسعود
وابن عباس وابن الزبير وعبيد بن عمير وحكي عن ابن المسيب وطاوس وعطاء وابن سيرين وابن جبير والشعبي ومجاهد وحماد ومالك والثوري وأبي حنيفة وأصحاب الرأي أنها لا تجب قال وروي ذلك عن ابن عمر وأبي هريرة رضي الله عنهم قال وروينا عن الحسن بن علي رضي الله عنهما أنه قال قراءة الفاتحة في صلاة الجنازة ثلاث مرات قال وروينا هذا عن ابن سيرين وشهر بن حوشب قال الحسن البصري رضي الله عنه اقرأ الفاتحة في كل تكبيرة قال وروينا عن المسور بن مخرمة أنه قرأ في التكبيرة الأولى فاتحة الكتاب وسورة ورفع بها صوته قال ابن المنذر رحمه الله عندي يقرأ الفاتحة بعد التكبيرة الأولى هذه مذاهبهم
* ودليلنا على جميعهم حديث ابن عباس السابق وهو في صحيح البخاري رحمه الله أما المسبوق الذي فاته بعض التكبيرات فقد ذكرنا أن مذهبنا أنه يلزمه تدارك
#
