شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفيةمكتبة الدعوة السلفية الرقمية
دخول قبسات

المجموع شرح المهذب — ج 5

الإمام النووي • الفقه • ج5 ص294

دار الفكر

بنت رسول الله صلى الله عليه وسلم في القبر قال رسول الله صلى الله عليه وسلم منها خلقناكم وفيها نعيدكم ومنها نخركم تارة أخرى " رواه الإمام أحمد من رواية عبيد الله بن زخر عن على بن زيد ابن جدعان عن القاسم وثلاثتهم ضعفاء لكن يستأنس بأحاديث الفضائل وان كان ضعيفة الإسناد ويعمل بها في الترغيب والترهيب وهذا منها والله أعلم

* قال أصحابنا ثم يهال عليه التراب بالمساحي وهو معنى ما سنذكره.

في الثامنة في حديث عمرو بن العاص رضي الله عنه (الثامنة) يستحب أن يمكث على القبر بعد الدفن ساعة يدعو للميت ويستغفر له نص عليه الشافعي واتفق عليه الأصحاب قالوا ويستحب أن يقرأ عنده شئ من القرآن وإن ختموا القرآن كان أفضل وقال جماعات من أصحابنا يستحب أن يلقن بما سنذكره في المسائل الزائدة بعد فراغ الباب إن شاء الله تعالى ويستدل لهذا المكث والدعاء والاستغفار بحديث عثمان المذكور في الكتاب وبحديث عمرو بن العاص أنه قال حين حضرته الوفاة " فإذا دفنتوني فسنوا علي التراب سنا ثم أقيموا حول قبري قدر ما تنحر جزور ويقسم لحمها حتى أستأنس بكم وأعلم ماذا أراجع رسل ربي " رواه مسلم في صحيحه في كتاب الإيمان وهو بعض حديث طويل مشتمل على جمل من الفوائد والقواعد (قوله) سنوا علي التراب روى بالسين المهملة وبالمعجمة وكلاهما صحيح ومعناهما متقارب وروى البيهقي بإسناده أن ابن عمر رضي الله عنهما استحب قراءة أول البقرة وآخرها عند القبر والله أعلم

* (فرع)

في مذاهب العلماء في

كيفية إدخال الميت القبر

* قد ذكرنا أن مذهبنا أن السنة أن يوضع رأسه عند رجل القبر ثم يسل سلا وقال أبو حنيفة يوضع عرضا من ناحية القبلة ثم يدخل القبر معترضا وحكى ابن المنذر عن ابن عمر وأنس بن مالك وعبد الله بن يزيد الخطمي الصحابي والشعبي والنخعي مثل مذهبنا وهو مذهب أحمد واختاره ابن المنذر وعن علي بن أبي طالب رضي الله عنه وابنه محمد واسحق بن راهويه كمذهب أبي حنيفة وقال مالك رحمه الله كلاهما سواء وعنه رواية كمذهبنا

* واحتج لأبي حنيفة بما روي عن ابن عباس رضي الله عنهما أن النبي صلى الله عليه وسلم أدخل من جهة القبلة ولأن جهة القبلة أفضل

* واحتج الشافعي والأصحاب بحديث ابن عباس رضي الله عنهما أن النبي صلى الله عليه وسلم " سل من قبل رأسه " وقد قدمنا أنه يحتج به وعن عبد الله بن يزيد الخطمي الأنصاري الصحابي أنه صلى على جنازة ثم أدخله القبر من قبل رجل

القبر وقال هذا من السنة رواه أبو داود والبيهقي وقال فيه هذا إسناد صحيح.

وقول الصحابي من السنة كذا مرفوع ولأن سله من قبل رأسه هو المعروف عن جمهور الصحابة وهو عمل المهاجرين والأنصار بمكة والمدينة كذلك رواه الشافعي في الأم وغيره من العلماء عن اهل مكة والمدينة من الصحابة ومن بعد هم وهم بأمور رسول الله صلى الله عليه وسلم أعلم من غيرهم (وأما) ما احتج به

#

الصفحة السابقة الصفحة التالية