شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفيةمكتبة الدعوة السلفية الرقمية
دخول قبسات

المجموع شرح المهذب — ج 5

الإمام النووي • الفقه • ج5 ص325

دار الفكر

وزكى القاضي الشهود إذا بين زيادتهم في الخير وسمى ما يخرج من المال للمساكين بإيجاب الشرع زكاة لأنها تزيد في المال الذي أخرجت منه وتوفره في المعنى وتقيه الآفات هذا كلام الواحدي (وأما) الزكاة في الشرع فقال صاحب الحاوي وآخرون هو اسم لاخذ شئ مخصوص من مال مخصوص على أوصاف مخصوصة لطائفة مخصوصة (واعلم) أن الزكاة لفظة عربية معروفة قبل ورود

الشرع مستعملة في أشعارهم وذلك أكثر من أن يستدل له قال صاحب الحاوي وقال داود الظاهري لا أصل لهذا الاسم في اللغة وإنما عرف بالشرع قال صاحب الحاوي وهذا القول وإن كان فاسدا فليس الخلاف فيه مؤثرا في أحكام الزكاة

* قال المصنف رحمه الله

* {الزكاة ركن من اركان الاسلام وفرض من فروضه والاصل فيه قوله عز وجل (وأقيموا الصلاة وآتو الزكاة) وروى أبو هريرة قال " كان رسول الله صلى الله عليه وسلم ذات يوم جالسا فأتاه رجل فقال يا رسول الله ما الاسلام قال الاسلام ان تعبد الله ولا تشرك به شيئا وتقيم الصلاة المكتوبة وتؤدى الزكاة المفروضة وتصوم شهر رمضان ثم ادبر الرجل فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم ردوا علي الرجل فلم يروا شيئا فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم هذا جبريل جاء ليعلم الناس دينهم "}

* {الشرح} هذا الحديث رواه البخاري ومسلم وتقدم بيان اللغات في جبريل في مواقيت الصلاة وقوله عز وجل (وأقيموا الصلاة) قال العلماء إقامتها إدامتها والمحافظة عليها بحدودها يقال قام بالامرو اقامه إذا أنى به موفيا حقوقه قال أبو علي الفارسي أشبه من أن تفسر بيتمونها والمراد جنس الصلاة الواجبة وذكر أصحابنا في كتب الأصول والفروع خلافا في هذه هل هي مجملة ام لا فقالوا قال أبو اسحق المروزي وغيره من أصحابنا هي مجملة قال البندنيجي هذا هو المذهب لأن الزكاة لا تجب إلا في مال مخصوص إذا بلغ قدرا مخصوصا ويجب قدر مخصوص وليس في الآية بيان شئ من هذا فهي مجملة بينتها السنة إلا أنها تقتضي أصل الوجوب وقال بعض أصحابنا ليست مجملة بل هي عامة بل كل ما تناوله اسم الزكاة فالآية تقتضي وجوبه والزيادة عليه تعرف بالسنة قال القاضي أبو الطيب في تعليقه وآخرون من أصحابنا فائدة الخلاف أنا إذا قلنا مجملة فهي حجة في أصل وجوب الزكاة ولا يحتج بها في مسائل الخلاف وإن قلنا ليست مجملة كانت حجة في صل وجوب الزكاة وفي مسائل الخلاف تعلقا بعمومها والله أعلم (وأما) قوله صلى الله عليه وسلم " وتقيم

#

الصفحة السابقة الصفحة التالية