المجموع شرح المهذب — ج 5
الإمام النووي • الفقه • ج5 ص337
دار الفكر
ولا يؤخذ شطر ماله وبه قال مالك وأبو حنيفة قال العبدري وبه قال أكثر العلماء وقال أحمد تؤخذ منه الزكاة ونصف ماله عقوبة له وهو قول قديم لنا كما سبق
* (فرع)
إذا مضت عليه سنون ولم يؤد زكاتها لزمه إخراج الزكاة عن جميعها سواء علم وجوب
الزكاة أم لا وسواء كان في دار الإسلام أم دار الحرب هذا مذهبنا قال ابن المنذر لو غلب أهل البغي على بلد ولم يؤد أهل ذلك البلد الزكاة أعواما ثم ظفر بهم الإمام أخذ منهم زكاة الماضي في قول مالك والشافعي وأبي ثور قال وقال أصحاب الرأي لا زكاة عليهم لما مضى وقال أصحاب الرأي لو أسلم قوم في دار الحرب وأقاموا سنين ثم خرجوا إلى دار الإسلام لا زكاة عليهم لما مضى والله أعلم
* (فرع)
قال أبو عاصم العبادي في كتابه الزيادات لو استقرت عليه زكاة ثم مرض ولا مال فينبغي أن ينوي أنه يؤدي الزكاة إن قدر ولا يقترض وقال شاذان بن إبراهيم يقترض لأن دين الله أحق بالقضاء قال فإن اقترض ودفع الزكاة ونوى الوفاء إذا تمكن فهو معذور بالاتفاق
* {
باب صدقة المواشي
* قال المصنف رحمه الله
* {تجب زكاة السوم في الابل والبقر والغنم لان الاخبار وردت بايجاب الزكاة فيها ونحن نذكرها في مسائلها ان شاء الله تعالي ولان الابل والبقر والغنم تكثر منافعها ويطلب نماؤها بالكبر والنسل فاحتمل المواساة في الزكاة ولا تجب فيما سوى ذلك من المواشي كالخيل والبغال والحمير لما روى أبو هريرة رضي الله عنه إن النبي صلى الله عليه وسلم قال " ليس على المسلم في عبده ولا فرسه صدقة " ولان هذا تقتني للزينة والاستعمال لا للنماء فلم تحتمل الزكاة كالعقار والاثاث ولا
#
